الصفحة 88 من 132

شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا معدنه ليس نفيسًا, يأخذ هذا القرآن الذي هو ضياء المفروض يُستضاءُ به وكاشفٌ للطريق ولكن هذا الإنسان كلما وجدا بئرًا وقع فيها.

العمى ليس عمي البصر , وإنما عمى البصيرة:

بالرغم أن معه ما يضيء له الطريق ويكشفه له, فالعمى ليس عمي البصر , وإنما عمى البصيرة فالقرآن أشرف الكلام يكون عمى على أُناس ويزدادون به خسارة, الفرق بين هذا وذاك هي نفاسة المعدن.

وهناك أبيات المرأة العربية صورت هذا الأمر تصويرًا بديعا وقصتها ذات مرة امرأة عربية وجدت ذئبًا صغيرًا مولودًا فخافت عليه وقالت هل أترك هذا الذئب يموت أنا أخذه وأربيه عندي وكان عندها شاة هذه الشاة فيها لبن وكانت ترضع الذئب من الماعز فتكون الماعز أمه لكونها أرضعته فصار الذئب يكبر وكانت الأعرابية تترك الذئب مع الماعز، فذهبت لحاجة ثم عادت فوجدت الذئب قد فتح بطن الماعز ويأكلها:

فقالت ثلاثة أبيات من الشعر تخاطب الذئب فقالت له

بقرت شويهتي وفجعت قلبي ... وأنت لشاتنا ولدٌ ربيب

غُزِيتَ بدرها ورُبيتَ فينا ... فمن أنباك أن أباك ذيبُ

إذا كان الطباعُ طباعَ سوءٍ ... فلا أدبٌ يفيدُ ولا أديبُ

فمن الذي أعلمك أن أباك كان ذئب ونحن قد أخذناك صغيرًا المفروض أنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت