ومعظمين وموقرين ويعيشون حياتهم بالطول والعرض. ثم ضرب مثالً لهؤلاء كمن ينفق نفقات باهظة بالألوف عندما يقف العبد بين يدي ربه يوم القيامة ويسأل الأربع أسئلة عن عمره فيم أبلاه ويسأل عن شبابه ويسأل عن ماله من أين اكتسبه ,وفيم أنفقه
النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أبي ذر قال:"الأكثرون هم المقلون يوم القيامة إلا من فعل هكذا وهكذا وهكذ" (أي أنفق) _المكثرون_ الذين يتكثرون بالمال هم الأقلون يوم القيامة إلا من أنفق ذات اليمين وذات الشمال وعلم أنه مستخلف في هذا المال وأن هذا المال هو مال الله عز وجل أعطاه لهذا العبد لينظر إلي بقية العباد الذين حُرموا من هذا المال لحكمة الله البالغة سبحانه وتعالي وانظر هل أنفق عليهم؟ هل عطف عليهم؟ هل شكر نعمة الله عز وجل بأن أعطاه هذا المال وحرم منه آخرين إلي آخره فكل إنسان سيسأل هذه الأسئلة.
فاليوم عندما يقف الإنسان أمام الله عز وجل سنفترض لا أقصد الإنسان الذي عمل هذه القصة أنه سيكون يوم القيامة هذه مسألة محجوبة الخواتيم لكن أنا أقصد إنسان يعيش حياته بالطول والعرض وعاش مائة عام سيُؤاخذ علي خمسين سنة
أغلي رأس مال في الدنيا؛ عمره.
أنا أريده بمنطق التجار يمسك الورقة والقلم مثلما يحسبها بالمليم في أي صفقة تجارية يحسب حياته؛ رأس المال؛ أغلي رأس مال في الدنيا؛ عمر الإنسان نريد معرفة هل أهدر رأس ماله (عمره) أم استثمره استثمارًا صحيحًا.
نحن أمة قصيرة الأعمار لكنها أمة مباركة الأعمال.
نوح عليه السلام كما نعلم لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا داعية كانت الأعمار تتجاوز الألف (حتى أنى قرأت في بعض الكتب قديمًا يقولون الولد كان سنه ثمانين سنة ومازال يرضع لما يكون الواحد عمره ألف ومائتي