الصفحة 81 من 132

الأرض التي نمشي عليها في الأصل مقبرة ,كل مكان في الأرض مقبرة ,مات أناس قبلنا في الأمم السابقة وصار أديم الأرض من هذه الأجساد.

بعد خروج الإنسان من قبره إلي يوم الحساب في يوم مقداره خمسين ألف سنة خمسين, ألف سنة واقفًا علي رجله ينتظر دوره في الحساب ويري الصحف تتطاير, وناس يُساقون إلي الجنة, وناس يُساقون إلي النار ,وهو لا يدري أين يذهب , (أَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء) إبراهيم 43 بدون قلب ,حتى إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما أخبر عائشة ك يوما أن الناس يُبعثون يوم القيامة عرايا ,فقالت يارسول الله كيف بنظر الرجال الي النساء والنساء الي الرجال؟ فقال: ياعائشة (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) (عبس 37) .

في الدنيا عندما يكون الإنسان مهموما لايري أمامه ,ساعات تجده يسلط بصره علي موضع معين ,في الحائط أو في السقف, وهو لايري ,ويكلمونه وهو لا يسمع حتى يهزه أحد من كتفه ,فتفاجئ أنه يكلمه فيسأله ماذا تقول؟ أين ذهب سمعه؟

من استغراق القلب للانشغال بالفكرة لم يعد للعضو قيمة العزيمة كلها تجتمع في القلب والإرادة تجتمع في القلب. إذا صُدع القلب لا يكون لجارحة قيمة.

مثال ذلك: إنسان يمارس رياضة كمال أجسام ,وعنده إنسان عزيز, ابنه الوحيد مات؛ أو أبوه؛ أو أمه أو أخوه أي أحد ممن يحبهم عندما يُخبر بموت أحدِهم يغمي عليه , أين ذهبت العضلات لم تحمله قدماه بالرغم من أنه في منتهي الفتوة وفي منتهي القوة ,ما السبب؟ عندما استغرق الحزن جهد القلب لم يعد لجارحة قوة لذلك, ننبه كثيرًا أن مسألة القلب في غاية الأهمية ,وإذا استغرق القلب في الفكرة لم يعد للجوارح قيمة. فاليوم عندما نري إنسان يقف يوم القيامة ولا يدرى أين مصيره؟ والي أين يذهب؟ فلا يري شيئا.

الشريحة التي سنتناولها من البشر, من رزقوا صحة ورزقوا مالًا ورزقوا جاهًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت