يتجاوزون هذا المعني.
أي رجل يبتليه الله عز وجل بالإمارة، لابد أن يتسلح بسلاح الصبر والحلم والسخاء. لا يسود إلا بهؤلاء.
الصبر عصب الولاية، عصب الإمارة، أيِّ إنسان يتولى منصبًا من المناصب لابد أن يكون صبورًا وحليمًا وسخيًا، لأن الإدارة كلها مشاكل، الإدارة تحتاج إلى حزم، والحزم أكثر الناس يتجاوزون حدوده، فهذا أتي بشفاعة، أنا إنسان لي منصب معين وشخص ما أتي لي بشفاعة , وهذه الشفاعة سأتجاوز بها الحكم الشرعي: فيقول من يطلب الشفاعة من أجلي ثم يذكره بما بينهما من علاقات وود وليس بعيدًا أن يأتوا له بهدية يكسر عينه بها
فالإنسان الذي في الإدارة لو تجاوز لهذا وهذا وهذا فسدت الإدارة، فيحتاج أن يصبر. نصيحة الشيخ للشباب القائم على الدعوة،:
إيّاك أن تتلبس بشيء من الإدارة، لأن عدّة العالم و عدّة الداعي إلى الله عز وجل تختلف عن عدّة الإداري. الإدارة تريد حزمًا ,وأنك لا تجامل، لكن عدّة الداعي أن يُصبر المشتكي، فلو أتي له مشتكي قائلًا له أنا فلان قال لي كذا وكذا شتمني وأحرجني أمام الناس فأنا كداعي أربض عليه مصبرًا إياه بأنه أخوه فالتمس له سبعون عذرا، ولاتحمل كلامه على الشر وأن تجد لها محملًًا، وحسن الظن في الله وفي أخيك المسلم، وحسن الظن ليس له أي مشاكل وسوء الطن له مشاكل ثم يقبل رأسه حتى يرضيه فهنا لم نعالج الموضوع, كل المسألة صبّرتُ و أنهيت، والمشكلة مازالت قائمة. فأنا.
لو دخلت في الإدارة بأخلاق الداعي إلى الله لن تنجح الإدارة، ولو دخلت الدعوة إلى الله عز وجل بأخلاق الإداري لن تنجح الدعوة.
لأنني سأكون حينئذ غليظًا، لن أترفق مع أحد لن أتلطف مع أحد، وأصُك صك الجندل ولو خرجت روحه في أي شعبة من الشعاب لا يضرني إلي أين ذهب.