الصفحة 18 من 132

العبد عندما يكون مطيع لماذا يخاف؟ فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا يا ابنة الصديق هؤلاء أقوام أتوا بصلاة وزكاة وصيام وصدقة ثم يخشون أن لا يُتقبل منهم"في إسناده انقطاع.

لكن هناك شواهد كثيرة أخرى حتى من فعل الصحابة السنة العملية للصحابة وهم يأتمون برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

النبي عليه_ الصلاة والسلام_ كما نعلم من حديث أنس وغيره حديث المغيرة ابن شعبة أنه كان يصلي حتى تتفطر قدماه، فيقال له في ذلك كما"قالت عائشة له:"لقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: أفلا أكون عبدًا شكورً"ثم بعد ذلك لا يوفي نعم الله عليه و يبين بجلاء أنه - صلى الله عليه وسلم - لن يدخل الجنة بعمله، إلا أن يتغمده الله عز وجل برحمته."

العبد إذا أراد أن ينظر أيدخل الجنة بالعمل أم لا، لا، لن يدخل بالعمل لأن المسألة مسألة موازين. العبد يفعل الفعل، لا يجوده عادةًً، يصلي الصلاة ويمكن أن يأخذ خمسها فقط، أو يأخذ عشرها، أو يأخذ ربعها، إذا عند كل صلاة يأخذ ربع وأوقات أخري لا يأخذ شيء المفروض أن صلاته توزن، توضع في الكفة ثم نري نعم الله عز وجل في الكفة الثانية، كلنا سنضيع لو المسألة كذلك، إلا أن يتقبل الله عز وجل منا إذا بذلنا أقصى ما في وسعنا حتى وإن كان قليلا ولكن تصل إلى سقف طاقتك.

الإنسان إذا وصل إلى هذه الدرجة"فاحتكم وقل."ابن الجوزي يقول إذا أنت وصلت إلى هذه المرحلة حينئذ تكون وصلت إلى مقام من لو أقسم على الله لأبرّه.

ثم ذكر ابن الجوزي رحمه الله نماذج لمن لو أقسم على الله لأبره.

قال:"تالله لولا صبر عمر ما انبسطت يده بضرب الأرض بالدرة،"الدرة عصا لينة كانت مع عمر ابن الخطاب ت. وكان عمر يضرب بها بعض الصحابة ومع ذلك لم يكن يغضب من عمر أحد، لصدقه ت، جعل الله عز وجل له من المهابة و المكانة و المحبة في قلوب الصحابة و في قلوب التابعين ما جعلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت