الفارسي [1] ، وقد سمى كتابه"الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان".
وقد قدم الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي خدمة جليلة للكتاب حين قام بترتيبه على الأبواب الفقهية.
ثالثا: منهج ابن حبان في صحيحه:
1 ـ اشترط الإمام ابن حبان لتصحيح الحديث في كتابه شروطا دقيقة بينة، ووفى بما اشترط، إلا ما كان منه عن غفلة أو نسيان، وقد وضع هذه الشروط في مقدمة كتابه فقال:(إنا لم نحتج فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء:
الأول: العدالة في الدين بالستر الجميل.
الثاني: الصدق في الحديث بالشهرة فيه.
الثالث: العقل بما يحدّث من الحديث.
الرابع: العلم بما يحيل من معاني ما يروي.
الخامس: المتعري خبره عن التدليس.
فمن جمع الخصال الخمس احتججنا به) [2] .
2 ـ ومن منهجه ـ رحمه الله ـ: عدم تفريقه بين الحديث الصحيح والحسن: مثل شيخه ابن خزيمة [3] ممن لا يرى التفريق بين الحديث الصحيح والحديث الحسن، فعنده أن الحسن قسم من الصحيح وهو داخل فيه.
(1) علاء الدين أبو الحسن علي بن بَلْبَان بن عبد الله المصري الحنفي الفقيه النحوي المحدث روى عن شرف الدين الدمياطي ومحمد بن علي بن ساعد والبهاء بن عساكر وغيرهم، توفي سنة 739 هـ ينظر: سير أعلام النبلاء (16/ 97) ، وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة (2/ 69) ، وأعيان العصر وأعوان النصر (2/ 34) .
(2) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (1/ 35 ــ 36) .
(3) تقدمت ترجمته في ترجمة البخاري، وهو ثقة محدث.