القرآن. كما روي عن جعفر بن محمد وسفيان بن عيينة وأبي زيد اللغوي، والله أعلم.) [1]
ومن خلال ما سبق يتبين أن الراجح والله أعلم أن تعيين هذه الأسماء مدرج من الرواة وباجتهاد منهم واستنباط لهذه الأسماء من القرآن الكريم والسنة النبوية ولذلك وقع الاختلاف في تعيين هذه الأسماء في معظم الروايات.
ولكن ابن الملقن رجح كونها من الحديث وعلل الاختلاف في تعيين الأسماء لقصر بعض حفاظ الحديث عن حفظها وحكم بوجوب العمل بهذا الحديث والرجوع إليه فقال: (وَإِذا كَانَ الرَّاوِي الَّذِي ذكر الْأَسْمَاء فِي رِوَايَته عدلا فرواية الْعدْل مَقْبُولَة، وَمَا ذكره ابْن العربي من أَنه لَا يعلم هَذِه الْأَسْمَاء فِي الحَدِيث من قَول الرَّاوِي أَو من قَول رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فاحتمال يتَطَرَّق لكل حَدِيث، فَيكْرَه طرح كل حَدِيث والتوقف عَنهُ، وكل حَدِيث مَرْوِيّ إِلَى هَذَا فَهُوَ بَاطِل مَرْدُود، وَلَا يَبْقَى أَن ترو الْآي وَالْأَحَادِيث بِالِاحْتِمَالِ الْعقلِيّ، وَإِنَّمَا تحمل الْآي وَالْأَحَادِيث عَلَى الِاحْتِمَال اللّغَوِيّ، وَهَذَا أصل عَظِيم فِي التَّأْوِيل فِي سَائِر أَحْكَام الشَّرِيعَة، فَكيف فِي أَسمَاء الله تَعَالَى الَّتِي اتّفق الْجَمِيع عَلَى أَنه لَا يجوز وَضعهَا بِالِاجْتِهَادِ فَكيف يظنّ بالصاحب أَنه وَضعهَا من عِنْد نَفسه أَو وَضعهَا بِالِاجْتِهَادِ؛ بل الْأَقْرَب أَن يُقَال: إِنَّمَا أسقطها من قصر حفظه عَن الْإِتْيَان بهَا عَلَى وَجههَا. قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث يجب قَوْله وَالْعَمَل بِهِ وَالرُّجُوع إِلَيْهِ، وَقد ورد فِي هَذَا الحَدِيث من غير هَذَا السَّنَد زِيَادَة وَنقص وتبديل، وَلكنه بطرِيق معتل؛ فَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ) [2] .
رابعا: الفائدة المتعلقة بهذه الزيادة:
تعيين أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين التي من أحصاها دخل الجنة.
(1) تفسير القرآن العظيم (2/ 328) .
(2) البدر المنير (9/ 486) .