تنبيه: اختلف الرواة عن ثابت بن أسلم البناني فروى عنه سليمان بن المغيرة عند مسلم بدون زيادة، وروى عنه حماد بن سلمة [1] عند الطيالسي وأحمد وعبد بن حميد بهذه الزيادة وهؤلاء كلهم أئمة ثقات ولا منافاة بين الروايتين.
رابعا: الفوائد المتعلقة بهذه الزيادة:
1 ـ إثبات معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث أخبر أن الأرض لن تقبله وبالفعل نبذته.
2 ـ ليس الخبر كالمعاينة، إتيان أبي طلحة لتلك الأرض لزيادة يقينه ولا يقدح ذلك في تصديقه.
3 ـ الاغترار بالعلم سبب لسخط الله وغضبه (أنا أعلمكم بمحمد صلى الله عليه وسلم) .
تنبيه: قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (بتصرف) : إن هذه الكتابة يحتمل أن تكون في كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس للدعوة ونشر الإسلام مما يكون بالمعنى وليست كتابة لألفاظ القرآن فإنه
لا يجوز فيها تغيير ألفاظ القرآن والله أعلم [2] .
قال ابن حبان في الحديث (747) : أخبرنا محمد بن يعقوب الخطيب [3] بالأهواز [4] قال: حدثنا مَعْمَرُ بن سهل [5] قال: حدثنا عامر بن مُدْرِك [6] قال: حدثنا إسرائيل [7] عن عاصم [8]
(1) تقدمت ترجمته في الحديث (1) ، وهو ثقة تغير في آخر عمره.
(3) أبو العباس، ابن يوسف بن معقل بن سنان الأموي، روى عن مَعْمَرِ بن سهل وأحمد بن يوسف وأحمد بن الأزهر وغيرهم، وعنه ابن حبان وابن منده وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهم، توفي سنة 284 هـ، وهو ثقة إمام وثقه الذهبي ينظر ترجمته في: تاريخ مدينة دمشق (56/ 287) ، وتذكرة الحفاظ (3/ 860) ، وسير أعلام النبلاء (15/ 452) .
(4) ناحية بين البصرة وفارس، ويقال لها خوزستان، بها عمارات ومياه وأودية كثيرة، وأنواع الثمار والسكر والرز الكثير لكنها في صيفها لا يفارق الجحيم. ينظر: آثار البلاد وأخبار العباد (1/ 60) .
(5) ابن معمر الأهوازي، روى عن عبيد الله بن موسى ويزيد بن هارون وعامر بن مدرك وعنه محمد بن يعقوب، قال عنه ابن حبان: شيخ متقن يغرب وذكره في الثقات (9/ 196) .
(6) الحارثي روى عن إسرائيل بن يونس ومالك بن مغول وسفيان الثوري، وعنه مَعْمَر بن سهل وأحمد بن إسحاق الأهوازي وعمر بن شيبة وهو شيخ ربما أخطأ وهو لين الحديث، قال أبو حاتم: هو شيخ، وقال ابن حبان: ربما أخطأ، وقال ابن حجر: لين الحديث، ينظر ترجمته في: الجرح والتعديل (6/ 328) ، والثقات لابن حبان (8/ 501) ، وتقريب التهذيب (2/ 288) .
(7) ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعِي الكوفي، روى عن إبراهيم بن عبد الأعلى وإبراهيم بن مهاجر وعاصم بن أبي النجود وغيرهم، وعنه أحمد بن خالد الوهبي وأحمد بن عبد الله بن يونس وعامر بن مُدْرِك وغيرهم، توفي سنة 160 هـ، وهو ثقة متقن وثقه ابن حبان وغيره ينظر ترجمته في: الثقات لابن حبان (6/ 79) ، والتعديل والتجريح (1/ 402) ، وتهذيب الكمال (2/ 515) .
(8) ابن بَهْدَلَة وهو ابن أبي النجود الكوفي، روى عن زِرِّ بن حُبَيْش وأبي عبد الرحمن السلمي ومصعب بن سعد وغيرهم، وعنه إسرائيل بن يونس وأبو بكر بن عياش وحماد بن سلمة وغيرهم، توفي سنة 128 هـ، وهو ثقة قال أبو حاتم: محله الصدق وذكره ابن حبان في الثقات وقال الدارقطني: في حفظه شيء يعني للحديث لا للحروف، وقال الذهبي: كان ثبتا في القراءة صدوقا في الحديث، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين مقرون، ينظر ترجمته في: الثقات لابن حبان (7/ 256) ، والتعديل والتجريح (3/ 994) ، وسير أعلام النبلاء (5/ 257) ، وتقريب التهذيب (2/ 285) .