فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 457

2 ـ تحديد الأيام بالعشر لإزالة اللبس والإبهام في ما هو المقصود بهذه الأيام كما مرَّ في قول العيني: أن قول البخاري: (في هذه) قد يُقْصَد بها أيام التشريق، ويكون بذلك مطابقا لترجمة البخاري.

3 ـ قوله: (من ذلك) ينفي احتمال رجوع المجاهد بنفسه دون ماله حيث تؤكد هذه الزيادة أن المجاهد لم يرجع بنفسه ولا ماله [1] .

قال ابن حبان في الحديث (328) : أخبرنا سليمان بن الحسين بن المنهال [2] ابن أخي الحجاج بن المنهال قال: حدثنا هُدْبَة بن خالد [3] قال: حدثنا حماد بن سلمة [4] عن عطاء بن السائب [5] عن الأغر أبي مسلم [6] عن أبي هريرة [7] عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما

(1) (قَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ: هَذَا اللَّفْظُ يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ، أَنْ لَا يَرْجِعَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ رَجَعَ هُوَ، وَأَنْ لَا يَرْجِعَ هُوَ وَلَا مَالُهُ بِأَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ الشَّهَادَةَ. وَتَعَقَّبَهُ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ قَوْلَهُ"فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ"يَسْتَلْزِمُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِنَفْسِهِ وَلَا بُدَّ اه. وَهُوَ تَعَقُّبٌ مَرْدُودٌ، فَإِنَّ قَوْلَهُ"فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ"نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَتَعُمُّ مَا ذَكَرَ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الطَّيَالِسِيِّ وَغُنْدُرٍ وَغَيْرِهِمَا عَنْ شُعْبَةَ وَكَذَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا"فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ". وَالْحَاصِلُ أَنَّ نَفْيَ الرُّجُوعِ بِالشَّيْءِ لَا يَسْتَلْزِمُ إِثْبَاتَ الرُّجُوعِ بِغَيْرِ شَيْءٍ، بَلْ هُوَ عَلَى الِاحْتِمَالِ كَمَا قَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ، وَيَدُلُّ عَلَى الثَّانِي وُرُودُهُ بِلَفْظٍ يَقْتَضِيهِ، فَعِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ"إِلَّا مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ"وَعِنْدَهُ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ"إِلَّا مَنْ لَا يَرْجِعُ بِنَفْسِهِ وَلَا مَالِهِ"وَفِي طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ"فَقَالَ: لَا إِلَّا أَنْ لَا يَرْجِعَ"وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ"إِلَّا مَنْ عُفِّرَ وَجْهُهُ فِي التُّرَابِ"فَظَهَرَ بِهَذِهِ الطُّرُقِ تَرْجِيحُ مَا رَدَّهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) . ينظر: فتح الباري لابن حجر (3/ 390) .

(2) أبو أيوب، والصواب أنه سليمان بن الحسن، روى عن أبي الفضل الواسطي وعبيد الله بن معاذ بن معاذ وهدبة بن خالد وغيرهم، وعنه ابن حبان وسماك بن حرب، وكان ثقة وثقه الدارقطني ينظر ترجمته في: تاريخ بغداد (9/ 54) ، وموسوعة أقوال الدارقطني (17/ 147) .

(3) (( تقدمت ترجمته في الحديث الثاني، وهو ثقة صدوق.

(4) تقدمت ترجمته في الحديث الأول، وهو ثقة ولكنه تغير في آخر عمره.

(5) أبو زيد، ابن زيد الثقفي الكوفي، روى عن أبيه والأغر أبي مسلم وعبد الله بن أبي أوفى وغيرهم، وعنه حماد بن سلمة وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وغيرهم، توفي سنة 136 هـ، وهو ثقة وثقه العجلي وابن حبان ومن سمع منه قديما فهو صحيح الحديث ومن سمع متأخرا فهو مضطرب الحديث لأنه ساء حفظه في آخر عمره ولم يفحش حتى يستحق أن يعدل به عن مسلك العدول بعد تقدم صحة بيانه في الروايات، وقال الدارقطني: دخل عطاء البصرة مرتين فسماع أيوب وحماد بن سلمة في الرحلة الأولى صحيح، ينظر ترجمته في: الثقات للعجلي (2/ 135) ، والثقات لابن حبان (7/ 251) ، والتعديل والتجريح (3/ 1003) ، وتهذيب التهذيب (22/ 203) .

(6) ابن عبد الله، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد وعنه أبو إسحاق الهمداني وعطاء بن السائب وهو ثقة وثقه العجلي وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه الحاكم ينظر ترجمته في: التاريخ الكبير (2/ 44) ، والثقات للعجلي (1/ 233) ، والثقات لابن حبان (4/ 53) ، وتهذيب الكمال (2/ 258) .

(7) تقدمت ترجمته في الحديث الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت