بلفظ [ما من أيام العمل الصالح فيهم أحب إلى الله من هذه الأيام العشر ... الحديث] [1] فحينئذ لا يكون الحديث مطابقا للترجمة، قلت: يحتمل أن البخاري زعم أن قوله: [في هذه] إشارة إلى أيام التشريق وفسر العمل بالتكبير لكونه أورد الآثار المذكورة المتعلقة بالتكبير فقط) [2] .
تنبيه آخر: اختلف الرواة عن شعبة بن الحجاج فروى عنه محمد بن عَرْعَرَة [3] عند البخاري بدون زيادة، وروى عنه محمد بن جعفر غُنْدَر الهذلي [4] بزيادة عند أحمد، وروى عنه محمد بن إبراهيم بن أبي عدي [5] بزيادة [الصالح] [يعني أيام العشر] [في سبيل الله] [ثم] [من ذلك] عند ابن خزيمة، ومعاذ بن معاذ بن نصر العنبري [6] بزيادة [أفضل من عشر ذي الحجة] [في سبيل الله] [ثم] [من ذلك] عند أبي عوانة، وسليمان بن داود بن الجارود [7] بزيادة [عشر ذي الحجة] [في سبيل الله] [ثم] [من ذلك] عند ابن منده في التوحيد، وهؤلاء كلهم ثقات ولا منافاة بين الروايتين.
رابعا: الفوائد المتعلقة بهذه الزيادات:
1 ـ تخصيص العمل بالعمل الصالح لزيادة التوضيح، وتعميم المراد بالعمل الصالح.
(1) تقدم تخريجه في ص 181.
(2) عمدة القاري شرح صحيح البخاري (10/ 303) .
(3) ينظر: الجرح والتعديل (8/ 50) ، والثقات لابن حبان (9/ 69) ، والكاشف (2/ 201) .
(4) ينظر: التاريخ الكبير (1/ 57) ، والجرح والتعديل (7/ 221) ، والثقات لابن حبان (9/ 50) .
(5) تقدمت ترجمته في الحديث (11) ، وهو ثقة.
(6) ينظر: الجرح والتعديل (8/ 248) ، والثقات لابن حبان (7/ 482) ، وتهذيب التهذيب (32/ 196) .
(7) تقدمت الإشارة إليه في الحديث (9) ، وهو ثقة.