وأما رواية الحاكم بلفظ (السَّرَف الحُوب) فهي تصحيف بدلالة كلمة (أناخ) التي قبلها ولا تكون إلا للناقة والله أعلم [1] .
خامسا: الفوائد المتعلقة بهذه الزيادات:
1 ـ وجوب الاعتدال بين الخوف والرجاء، وألا يصل الخوف إلى درجة القنوط من رحمة الله، ولا الرجاء إلى درجة الأمن من مكر الله.
2 ـ ظهور الفتن المظلمة يؤدي إلى قلة الضحك وكثرة البكاء، ـ أعاذنا الله من الفتن ـ.
3 ـ شفقة النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته بأمته حيث يحذرها من الفتن ويدلهم على مظانها.
قال ابن حبان في الحديث (115) : أخبرنا الحسن بن سفيان [2] حدثنا حِبَّان [3] أنبانا عبد الله [4] عن موسى ابن عُلَي بن رباح [5] قال:
(1) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (15/ 99) .
(2) تقدمت ترجمته في ترجمة ابن حبان، وهو ثقة.
(3) ابن موسى بن سَوَّار السُّلَمِي المَرْوَزِي، روى عن ابن المبارك وأبي حمزة السكري وداود العطاردي وغيرهم، وعنه البخاري ومسلم والحسن بن سفيان الشيباني وغيرهم، توفي سنة 233 هـ وهو ثقة وثقه أبو حاتم ويحيى بن معين والذهبي وابن حجر وغيرهم ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال (5/ 344) ، وسير أعلام النبلاء (21/ 8) ، وتهذيب التهذيب (8/ 49) ، وتقريب التهذيب (1/ 150) .
(4) أبو عبد الرحمن، ابن المبارك بن واضح الحنظلي، روى عن الأوزاعي وموسى بن علي بن رباح ويحيى بن أيوب وغيرهم، وعنه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وحَبَّان بن موسى وغيرهم، توفي سنة 181 هـ وهو ثقة وثقه الذهبي وابن حجر وغيرهما، ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال (16/ 5) ، والكاشف (1/ 591) ، و تهذيب التهذيب (20/ 351) .
(5) اللَّخْمِي المصري، روى عن أبيه والزهري، وعنه الليث بن سعد وابن المبارك وابن وهب، وتوفي سنة 163 هـ وهو ثقة وثقه أبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه الذهبي وغيرهم، ينظر ترجمته في: الجرح والتعديل (8/ 153) ، والثقات لابن حبان (7/ 454) ، والكاشف (2/ 306) .