وكذلك روى عبد الواحد بن زياد [1] وهو ثقة [2] عن الأعمش ولم يذكر هذه الزيادة.
وعلي بن مسهر ثقة له غرائب بعد أن أضر في آخر عمره [3] .
وقال أحمد لما سئل عنه: (لا أدري كيف أقول قال كان قد ذهب بصره فكان يحدثهم من حفظه) [4] .
فهذه القرائن تدل على أن علي بن مسهر وَهِمَ في هذه الزيادة ــ والله أعلم ــ.
المثال الثاني على رد الزيادة:
حدثنا خلف عن هشام عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: لا إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي) [5] .
قال مسلم: (وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره) [6] .
وقال البيهقي: (رواه مسلم في الصحيح عن خلف بن هشام عن حماد دون قوله وتوضئي ثم قال مسلم: وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره وهذا لأن هذه
(1) عند سنن الدارقطني (1) (1/ 63) .
(2) ينظر: الجرح والتعديل (6/ 20) ، والثقات لابن حبان (7/ 123) ، والكاشف (1/ 672) .
(3) ينظر: الثقات لابن حبان (7/ 214) ، وتقريب التهذيب (2/ 405) .
(4) ضعفاء العقيلي (3/ 251) .
(5) رواه البخاري في الوضوء ـ باب غسل الدم (228) (1/ 238) ، ومسلم في الحيض ـ باب المستحاضة وغسلها وصلاتها (62 و 63 ـ 333 و 334) (1/ 262) .
(6) صحيح مسلم (1/ 262) .