وقال ابن حجر: (وَرَدَ الْأَمْرُ بِالْإِرَاقَةِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ من حديث الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي رَزِينٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لِيَغْسِلهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ"قَالَ النَّسَائِيُّ لَمْ يَذْكُرْ"فَلْيُرِقْهُ"غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: تَفَرَّدَ بِذِكْرِ الْإِرَاقَةِ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَلَا يُعْرَفُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ إلَّا مِنْ رِوَايَتِهِ) [1] .
وقال السيوطي: (قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أحدا تابع علي بن مسهر على قوله فليرقه، وكذا قال حمزة الكناني: أنها غير محفوظة، وقال ابن عبد البر: لم يذكرها الحفاظ من أصحاب الأعمش كأبي معاوية وشعبة، وقال ابن منده: لا تعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه إلا عن علي ابن مسهر بهذا الإسناد، وقال الحافظ ابن حجر: قد ورد الأمر بالإراقة أيضا من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعا أخرجه ابن عدي لكن في رفعه نظر، والصحيح أنه موقوف، وكذا ذكر الإراقة حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة موقوفا وإسناده صحيح أخرجه الدارقطني وغيره) [2] .
ويعتبر شعبة [3] وأبو معاوية [4] من أثبت الناس في حديث الأعمش وهذان لم يذكرا هذه اللفظة [5] .
(1) التلخيص الحبير (1/ 148) .
(2) شرح السيوطي لسنن النسائي (1/ 53) .
(3) عند الطيالسي (2417) (1/ 317) .
(4) (( عند مصنف ابن أبي شيبة(1829) (1/ 159) ، ومسند أحمد (7447) (12/ 415) ، وسنن ابن ماجه (363) (1/ 130) .
(5) قال ابن رجب في شرح علل الترمذي: وقال يعقوب بن شيبة: (( سفيان الثوري وأبو معاوية مقدمان في الأعمش على جميع من روى عن الأعمش ) )، وقال أيضا: وقيل لأحمد: (( أبو معاوية فوق شعبة يعني في الأعمش؟ ) ). قال: (( أبو معاوية في الكثرة وعلمه بالأعمش. وشعبة صاحب حديث يؤدي الألفاظ والأخبار، وأبو معاوية عن عن ) ) (1/ 272) .