فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 457

قال ابن الملقن معترضا على كلام ابن منده:(قَالَ ابْن مَنْدَه: وَهَذِه الزِّيَادَة - وَهِي: «فليرقه» - تَفَرَّد بهَا عَلي بن مسْهر، وَلَا تُعْرف عَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم بِوَجْه من الْوَجْه إلاَّ من هَذِه الرِّوَايَة.

قُلْتُ: وَلَا يضرّ تفرُّده بهَا، فإنَّ عَلي بن مسْهر إِمَام حَافظ، متَّفق عَلَى عَدَالَته والاحتجاج بِهِ) [1] .

ونلاحظ أن هؤلاء الأئمة قبلوا هذه الزيادة لأن الراوي المتفرد بها ثقة فتقبل زيادته.

ولكن هناك بعض العلماء ردوا هذه الزيادة لمخالفة الراوي الثقة لمن هو أوثق منه ولأن المحفوظ عدم ذكر هذه الزيادة.

قال النسائي: (لا أعلم أحدًا تابع علي بن مسهر على قوله: فليرقه) [2] .

وقال أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني الحافظ: (لم يرو هذا الحديث عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي رزين، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم غير علي بن مسهر، وهذه الزيادة في قوله «فليرقه» غير محفوظة ـ والله أعلم) [3] .

وقال ابن رجب: (وعلي بن مسهر له مفاريد، ومنه في حديث:(( إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فَلْيُرِقْهُ ) )وقد خَرَّجَه مسلم) [4] .

(1) البدر المنير (1/ 545) .

(2) سنن النسائي (1/ 53) .

(3) تحفة الأشراف (11/ 281) .

(4) شرح علل الترمذي لابن رجب (1/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت