السند وتراجم رجال الحديث، والكتب التي خرجت هذه الأحاديث ثم الحكم على الأحاديث كما قال عنها العلماء، ثم تطرقت لبعض معاني غريب الأحاديث، ثم ختمت بالفوائد المستفادة من الأحاديث، وأسأل الله العلي العظيم أن يسددني ويوفقني للهدى والرشاد.
رابعا ـ أهداف البحث:
1 ـ يغفل كثير من الناس ـ هداهم الله ـ عن حقيقة عظيمة، وهي ارتباط السنة الشريفة بالقرآن الكريم فكلاهما وحي من عند الله تعالى، وقد تكفل الله بحفظ القرآن الكريم قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [1] ومن حفظ القرآن يأتي حفظ السنة أيضا، ولهذا كان من الواجب على المسلمين الاهتمام بالسنة الشريفة ودراستها والدفاع عنها.
2 ـ إن ربط الناس بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم من أهم المهمات وأعظم القربات، لأن الله أمر المؤمنين بأن يرجعوا إليهما عند حصول النزاع والشقاق، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [2] وقال تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [3] وقال تعالى: (وَمَا ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [4] .
3 ـ إن الإمام ابن حبان إمام عظيم من أئمة الحديث الشريف وقد احتوى صحيحه على عدد كبير من الأحاديث العظيمة، وبعضها اتفق الشيخان معه على روايتها باللفظ
(1) سورة الحجر/9.
(2) سورة النساء/59.
(3) سورة النساء/65.
(4) سورة الحشر/7.