فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 457

(ولكن الخليلي يجعل تفرد الراوي الثقة شاذا صحيحا وتفرد الراوي غير الثقة شاذا ضعيفا والحاكم ذكر تفرد مطلق الثقة فيدخل فيه تفرد الثقة الحافظ فلذلك استشكله المصنف) [1] .

ولكن الحاكم لم يرد تفرد الثقة مطلقا وإنما أراد نوعا خاصا منه وهذا واضح من أحكامه على الأحاديث في صحيحه حيث يقول في بعضها: غريب صحيح أو حديث صحيح تفرد به فلان وهكذا [2] .

وقال إبراهيم اللاحم إن لكلام الحاكم تتمة لم تذكر في التعريف وهي قوله: (وينقدح في نفس الناقد أنه غلط) [3] .

وقال وصي الله بن محمد عباس:

(ولكن الذي يظهر لي: أن الحاكم أيضًا يشترط المخالفة في الشذوذ وذلك كما يأتي عن الشافعي وذلك لأمرين:

الأول: قوله:"ليس له أصل متابع"فكأنه قال: لم يخالف فلو كان له أصل متابع لما كان مخالفًا.

الثاني: أنه ذكر بعد تعريفه قول الشافعي -رحمه الله- مستشهدًا به، فالذي يظهر أنه يشير إلى شرط المخالفة في الشاذ مثل الشافعي والله أعلم) [4] .

(1) التقييد والإيضاح (1/ 101) .

(2) المستدرك: لفظة غريب صحيح وردت في (1/ 125،148،478،539، ) ، ولفظة حديث صحيح تفرد به فلان وردت في (1/ 288،290،672 )

(3) شرح اختصار علوم الحديث (1/ 174) .

(4) علم علل الحديث ودوره في حفظ السنة النبوية (1/ 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت