(ولكن الخليلي يجعل تفرد الراوي الثقة شاذا صحيحا وتفرد الراوي غير الثقة شاذا ضعيفا والحاكم ذكر تفرد مطلق الثقة فيدخل فيه تفرد الثقة الحافظ فلذلك استشكله المصنف) [1] .
ولكن الحاكم لم يرد تفرد الثقة مطلقا وإنما أراد نوعا خاصا منه وهذا واضح من أحكامه على الأحاديث في صحيحه حيث يقول في بعضها: غريب صحيح أو حديث صحيح تفرد به فلان وهكذا [2] .
وقال إبراهيم اللاحم إن لكلام الحاكم تتمة لم تذكر في التعريف وهي قوله: (وينقدح في نفس الناقد أنه غلط) [3] .
وقال وصي الله بن محمد عباس:
(ولكن الذي يظهر لي: أن الحاكم أيضًا يشترط المخالفة في الشذوذ وذلك كما يأتي عن الشافعي وذلك لأمرين:
الأول: قوله:"ليس له أصل متابع"فكأنه قال: لم يخالف فلو كان له أصل متابع لما كان مخالفًا.
الثاني: أنه ذكر بعد تعريفه قول الشافعي -رحمه الله- مستشهدًا به، فالذي يظهر أنه يشير إلى شرط المخالفة في الشاذ مثل الشافعي والله أعلم) [4] .
(1) التقييد والإيضاح (1/ 101) .
(2) المستدرك: لفظة غريب صحيح وردت في (1/ 125،148،478،539، ) ، ولفظة حديث صحيح تفرد به فلان وردت في (1/ 288،290،672 )
(3) شرح اختصار علوم الحديث (1/ 174) .
(4) علم علل الحديث ودوره في حفظ السنة النبوية (1/ 31) .