وعرفه ابن حجر: (ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه) [1] وقال وهذا هو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح.
ويقابل الشاذ: المحفوظ.
ورتب ابن حجر أقوال الخليلي والحاكم والشافعي على حسب العموم والخصوص فقال:
(والحاصل من كلامهم أن الخليلي يسوي بين الشاذ والفرد المطلق [2] ، فيلزم على قوله أن يكون في الشاذ الصحيح وغير الصحيح فكلامه أعم، وأخص منه كلام الحاكم لأنه يقول: إنه تفرد الثقة فيخرج تفرد غير الثقة، فيلزم على قوله أن يكون في الصحيح الشاذ وغير الشاذ، وأخص منه كلام الشافعي، لأنه يقول: إنه تفرد الثقة بمخالفة من هو أرجح منه، ويلزم عليه ما يلزم على قول الحاكم، لكن الشافعي صرح بأنه مرجوح، وأن الرواية الراجحة أولى، لكن هل يلزم من ذلك عدم الحكم عليه بالصحة؟ محل توقف) [3] .
وبيَّن ابن الصلاح أن على الناقد أن ينظر إلى نوع المخالفة وصفة المخالف ثم يحكم بعد ذلك على الحديث الشاذ بالقبول أو الرد فقال:
(1) نزهة النظر (15) ، وتدريب الراوي (1/ 235) .
(2) الفرد المطلق: هو ما ينفرد بروايته عن الصحابي واحد من التابعين وذلك كحديث النهي عن بيع الولاء فإنه تفرد به عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر، وقد يتفرد به راو عن ذلك المتفرد، وذلك كحديث شعب الإيمان فإنه تفرد به أبو صالح عن أبي هريرة، وتفرد به عبد الله بن دينار عن أبي صالح، وقد يستمر التفرد في جميع رواته أو أكثرهم، وفي مسند البزار والمعجم الأوسط للطبراني أمثلة كثيرة لذلك. توجيه النظر إلى أصول الأثر (1/ 490) .
(3) النكت (2/ 652 ـ 653) .