فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 457

هذا بقوله وهذه الحكاية إن صحت فإن مراده الزيادة في هذا الحديث وإلا فمن تأمل كتاب (تاريخ البخاري) تبين له قطعا أنه لم يكن يرى أن زيادة كل ثقة في الإسناد مقبولة.

وهكذا الدارقُطْنِي يذكر في بعض المواضع أن الزيادة من الثقة مقبولة، ثم يرد في أكثر المواضع زيادات كثيرة من الثقات ويرجح الإرسال على الإسناد، فدل على أن مرادهم زيادة الثقة في تلك المواضع الخاصة، وهي إذا كان الثقة مبرزا في الحفظ) [1] .

(وإن كان الحاكم قد صرح بقبول زيادة الثقة مطلقا في كتابه(المستدرك) [2] ، وصحح فيه أحاديث بناء على ذلك، فإنه يبدو من خلال تتبع كتابه (معرفة علوم الحديث) أنه على رأي المحدثين النقاد، فقد قال في نوع المدرج ومعرفة الصحيح والسقيم ما يدل على ذلك.

أما في نوع المدرج - بعد أن قال الحاكم بأن جملة (قال فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك ... ) زيادة مدرجة في المتن، وليس لها أصل في الحديث المرفوع، بل إنه من قول ابن مسعود.

ويقول الحاكم في معرفة الصحيح والسقيم: '' ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، ثم قال الحاكم: هذا حديث ليس في إسناده إلا ثقة ثبت، وذكر النهار فيه وهم، والكلام عليه يطول ''.

ومن خلال المقارنة بين هذه المواطن من كتاب (معرفة علوم الحديث) يبدو أن الحاكم على رأي المحدثين، وهو قبول زيادة الثقة في ضوء القرائن. والله أعلم.) [3]

(1) شرح علل الترمذي (1/ 64) .

(2) المستدرك (1/ 101، 161، 191،464، 753) و (2/ 67، 210، 577) و (4/ 258) .

(3) الحديث المعلول قواعد وضوابط (1/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت