فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 457

رواه الثقات أم لا؟ وهذا سنبينه بعد قليل في الحديث عن الفرق بين الشذوذ والنكارة وزيادة الثقة.

وقد ذكر ماهر ياسين الفحل حالات زيادة الثقة في المتن وحكم كل حالة فقال:

(إن الزيادة في المَتْن إذا جاءت من الثِّقَة فَلاَ تخرج الرِّوَايَة عن ثلاثة أمور:

1 ـ أن يختلف المجلس، أي مجلس السَّمَاع فتقبل الرِّوَايَة الزائدة إذا اختلف المجلس لاحتمال سَمَاع الرَّاوِي لهذه الزيادة في مجلس لَمْ يَكُنْ فِيهِ أحدٌ مِمَّنْ سَمِعَ الحَدِيْث في المجلس الأول.

2 ـ أن لا يعلم الحال هَلْ تعدد المجلس أم اتحد، وفيها خلاف.

3 ـ أما إذا اتحد المجلس فَقَدْ اختلف في قبول الزيادة عَلَى عدّة أقوال، مِنْها:

قِيلَ تقبل مطلقًا سَوَاء أكَانَتْ الزيادة من الرَّاوِي بأن يرويها مرة ويتركها مرة أو من غيره، وسواء أتعلق بِهَا حكم شرعي أم لا، وسواء أغيرت الحكم الثابت أم لا، وسواء أوجبت نقصًا ثبت بخبر لَيْسَ في تِلْكَ الزيادة أم لا، وسَوَاء أكَثُرَ الساكتون عَنْهَا أم لا، وهذا مَا ذهب إِليهِ جُمْهُور الفُقَهَاء والمُحَدِّثِيْنَ والأصوليين.

وَقِيلَ: لا تقبل الزيادة مطلقًا وهذا مَا نقل عن معظم الحنفية، وعزاه السمعاني لبعض أهل الحَدِيْث.

وَقِيلَ: لا تقبل من الثِّقَة إذا كَانَتْ من جهته، أي أَنَّهُ رَواهُ ناقصًا ثُمَّ رَواهُ بالزيادة، وتقبل من غيره من الثِّقات، وَهُوَ قَوْل جَمَاعَة من الشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت