ولا يخلو الأمر من حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون السند الخالي من الراوي الزائد مرويا بطريق العنعنة.
الحالة الثانية: أن يكون السند الخالي من الراوي الزائد مرويا بطريق السماع والإخبار، وفي هذه الحالة يحتمل أن يكون الراوي سمع الحديث مرتين مرة عن الراوي مباشرة ومرة بواسطة عن الراوي ويتبين ذلك من خلال القرائن المحيطة.
وحكم المزيد في متصل الأسانيد كحكم سابقه وهو منهج النقاد في التعامل مع كل أنواع الزيادات أن الحكم في ذلك يدور على تفحص ونقد شديدين لمعرفة القرائن والملابسات ثم الحكم من خلالها بالقبول أو الرد.
لكن ينبغي التنبيه إلى أن الحديث الذي ثبت بالقرائن أن الراوي ثابت في السند وأن حذفه يؤدي إلى انقطاع في السند فلا يقال فيه: مزيد في متصل الأسانيد بل يكون الحديث الذي فيه الراوي الزائد متصلا والآخر منقطعا.
5 ـ المدرج:
وهو اسم مفعول من أدرج وهو الحديث الذي أدخل الراوي في متنه ألفاظا من عند نفسه ليست منه دون إشارة إلى ذلك فيتوهم أنها من لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم، ويستدل بالطرق الأخرى للحديث على زيادة هذه الألفاظ.
وعرفه السيوطي: (بأن يذكر الراوي عقبيه كلاما لنفسه أو لغيره فيرويه من بعده متصلا فيتوهم أنه من الحديث) [1] .
(وله صور ثلاث:
(1) تدريب الراوي (1/ 268) .