فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 457

لأن راويه مثبت وغيره ساكت، وَلَوْ كَانَ نافيًا فالمثبت مقدم عَلَى النافي؛ لأَنَّهُ علم ما خفي، وَقَدْ اعتبر أصحاب هذا القول أن هذا من قبيل زيادة الثِّقَة، وَهُوَ قَوْل كَثِيْر من المُحَدِّثِيْنَ، وَهُوَ قَوْل أكثر أهل الفقه والأصول، قَالَ العراقي: (الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أن الرَّاوِي إذا رَوَى الحَدِيْث مرفوعًا وموقوفًا فالحكم للرفع، لأن مَعَهُ في حالة الرفع زيادة، هَذَا هُوَ المرجح عِنْدَ أهل الحَدِيْث) [1] .

القَوْل الثَّانِي: الحكم للوقف [2] .

القَوْل الثَّالِث: التفصيل والنظر بحسب الأكثر والأحفظ. وهذا قول الحاكم وجمهور المحدثين [3] .

والترجيح برواية الأكثر هُوَ الذي عَلَيْهِ العَمَل عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ؛ لأن رِوَايَة الجمع إذا كانوا ثقات أتقن وأحسن وأصح وأقرب للصواب.

القَوْل الرابع: يحمل المَوْقُوْف عَلَى مَذْهَب الرَّاوِي، والمُسْنَد عَلَى أَنَّهُ روايته فَلاَ تعارض. وَقَدْ رجح الإمام النَّوَوِيّ من هذِهِ الأقوال القَوْل الأول [4] ، ومشى عَلَيْهِ في تصانيفه، وأكثر من القَوْل بِهِ.

3 ـ رفع المقطوع:

المقطوع هو ما أضيف إلى التابعي فمن يليه من أتباع التابعين فمن بعدهم قولا أو فعلا وربما يقال له موقوف لكن مع التقييد.

(1) فتح المغيث شرح ألفية الحديث (1/ 177) .

(2) مقدمة جامع الأصول 1/ 170، فتح المغيث 1/ 194، شرح ألفية السيوطي: 29.

(3) معرفة علوم الحديث/112 ــ 122.

(4) مقدمة شرح النووي على صحيح مسلم (1/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت