التصحيح و التعليل، وحفظ جملة كبيرة من الأحاديث، وتمكن في علم الرِّجَال وعرف دقائق هَذَا الفن وخفاياه حَتَّى صار الحَدِيْث أمرًا ملازمًا لَهُ مختلطًا بدمه ولحمه.
ومن المرجحات: مزيد الحفظ، وكثرة العدد، وطول الملازمة للشيخ. وَقَدْ يختلف جهابذة الحديث في الحكم عَلَى حَدِيث من الأحاديث، فمنهم: من يرجح الرِّوَايَة المرسلة، ومنهم: من يرجح الرِّوَايَة الموصولة، ومنهم: من يتوقف) [1] .
2 ـ رفع الموقوف:
والموقوف: هو ما كان من قول الصحابي أو فعله أو نحوه وأضيف إليه ولم يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء اتصل السند أو لم يتصل وخلا عن قرينة الرفع فإذا وجدت القرينة كان موقوفا لفظا مرفوعا حكما، وقد سمى بعض فقهاء خراسان الحديث الموقوف أثرا.
وهو مأخوذ من الوقف، والوقف في اللغة الحبس [2] ، يعني أن الراوي حبس القول على نفسه ولم يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والوقف أيضا التوقف قال تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ) [3] يعني أن الراوي توقف عن رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإذا اختلف الرواة في حديث واحد وقفا ورفعا فإنّ للعلماء فِيهِ الأقوال الآتية:
القَوْل الأول: يحكم للحديث بالرفع.
(1) أثر اختلاف المتون والأسانيد في اختلاف الفقهاء (1/ 318)
(2) التعريفات (1/ 328) .
(3) سورة الصافات/24.