والمرسل عند المتقدمين يراد به كل انقطاع في السند سواء أكان الانقطاع في أول السند أو في آخره أو في وسطه وذلك هو مذهب أكثر الأصوليين وأهل الفقه والخطيب وجماعة من المحدثين [1] .
وعند المتأخرين استقر الاصطلاح على أن المرسل هو ما أضافه التابعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] .
(وكلمة الإرسال تعني أربعة معان:
1 ـ الانقطاع الظاهر وهو أن يروي الراوي عمن لم يعاصره.
2 ـ تدليس الإسناد وهو: أن يروي الراوي عمن لقيه وسمع منه ما لم يسمعه.
3 ـ المرسل الخفي وهو: أن يروي الراوي عمن عاصره ولم يلقه، أو لقيه ولم يسمع منه.
4 ـ سقوط ما فوق التابعي) [3] .
اختلف العلماء في حكم الحديث إذا روي مرة موصولا ومرة مرسلا على أقوال كثيرة:
1 ـ ترجيح الحديث الموصول على الحديث المرسل لأن الوصل زيادة ثقة، وصحح هذا القول ابن الصلاح وقال إنه الصحيح في الفقه وأصوله [4] .
2 ـ ترجيح الحديث المرسل مطلقا وهذا قول الخطيب حكاية عن أكثر أهل الحديث في نظره وذلك لأن الإرسال جرح مقدم [5] .
(1) علوم الحديث/52، والنكت (2/ 543) .
(2) الكفاية/21.
(3) أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء (4/ 10) .
(4) مقدمة ابن الصلاح (1/ 36) .
(5) شرح التبصرة والتذكرة (1/ 82) .