الوصل بمعنى الاتصال والاتصال هو أحد شروط الحديث الصحيح، ومعناه: سماع الراوي عمن روى عنه.
والمرسل مأخوذ من الانقطاع قال الزمخشري: (ووجهت إليه رسلي أرسالا متتابعة: رسلا بعد رسل جماعة بعد جماعة) [1] يعني أن هذه الرسل منقطعة عن بعضها، وقال الجوهري: (والأرسال جمع رَسَل وهو القطيع من الإبل) [2] يعني أن كل قطيع منقطع عن الآخر، وقال ابن منظور: (والرَّسَلُ: قطيع من الإبل قدر عشر يُرسَل بعد قطيع) [3] وقال الصاغاني: (وأرسال: أي أقطاع واحدها رَسَلٌ) [4] ، وقال المبارك بن محمد الجزري: ( [إن الناس دخلوا عليه بعد موته أرسالا يصلون عليه] أي أفواجا وفرقا متقطعة يتبع بعضهم بعضا واحدهم رَسَلٌ بفتح السين والراء) [5] .
ومأخوذ من السرعة لأن المرسل أسرع فأسقط راو من سند الحديث والمُرْسَلَات هي الرياح أو الملائكة أو الخيل وهذه كلها تتسم بالسرعة قال تعالى: (وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا) [6] . ومأخوذ من الإطلاق والإهمال جاء في المعجم الوسيط: (يقال أرسلت الطائر من يدي ويقال أرسل الكلام أطلقه من غير تقييد) [7] .
ومأخوذ من القلة لأن المرسل أنقص من عدد الرواة بحذف الصحابي قال ابن دريد: (والرَّسَلُ: البقية والقليل من الشيء) [8] .
(1) أساس البلاغة (1/ 328) .
(2) الصحاح (4/ 176) .
(3) لسان العرب (11/ 281) .
(4) العباب الزاخر (1/ 302) .
(5) النهاية في غريب الأثر (2/ 539) .
(6) سورة المرسلات/1.
(8) جمهرة اللغة (1/ 391) .