أصروا على فتوى قتل الباب وقالوا له:"لقد استحق لدينا القتل من زمن لفساد معتقده وكفره"
وأحضر الأمير حمزة الباب وناقشه، ووجده مصرا على قوله وادعائه، وأيقن الأمير وجوب قتل الباب
وكان مع الباب ثلاثة من أتباعه هم كاتب وحبه وشقيقه وشاب أخر، وحبت قيد الباب لإعدامه کفر به کاتب وحيه وبصق في وجهه وكذلك فعل شقيقه فأطلق سراحهما
وحمل الباب من سجنه ومعه تابعه الوحيد الذي صمم على الموت معه حيث الميدان الذي سوف يعدمان رميا بالرصاص، واكتظ الناس المشاهدة نهاية"الباب"ومن بين الحاضرين القنصل الروسي الذي حاول إنقاذ الباب فدبر مؤامرة حيث رشا الجنود الذين سيطلقون النار على الباب فتم إطلاق الرصاص على الحبل الذي كان مفيدا به"الباب"، فلم يقتل وقتل الشاب تابعه، وهرب الباب بعد أن أطلق عليه رصاصة واحدة، وبحث عنه الجنود فعثر عليه في مكان لا يخطر على بال أحد، فقد فر واختفى في حجرته بالسجن، وقد أصابه الجزع والهلع والخوف فقام الجنود بقتله وتمزيق جسده وانهار القنصل الروسي ويکي أسفا وحسرة وفضحت دموعه سرالمؤامرة التي دبرها لإنقان الباب وإضفاء القداسة والمعجزة عليه، وتركت جثة الباب معلقة نهبا للوحوش والطيور الجارحة، وادعى البهائيون أن جثة الباب لم تأكلها الوحوش والطيور وأن البهاء أنفذها عن طريق الروس وتم دفنها في فلسطين بعد أن استقرت البهائية هناك وأقامت له ضريحا ضخما ومزارا للبهائيين، وكان إعدامه عام 1267 ه - 1850 م (1)
(1) علم القنصل الروسي بتصوير جثة الباب بعد إعدامه وقبل أن تأكلها الوحوش وأرسلها إلى حكومته