فقد ولد الميرزا (1) حسين علي في شهر محرم عام 1235 ه الموافق 1819 م، وقد توفي والده وهو طفل رضيع فكفله خاله وأتي به من"شيراز"إلى"بوشهر من أرض فارس، واشتغل مع خاله بالنجارة منذ صباه ثم هجر التجارة وانشغل بدراسة علوم الغيبيات والنجوم والسحر والطلاسم"
ودرس الميرزا علي محمد الفلسفة وبعض المسائل الدينية والكتب الدينية القديمة واستحوذ علبه علم الحرف وحساب الجمل على الطريقة اليهودية، وكان للرقم تسعة عشر التأثير الكبير عليه فكان بؤرة اهتمامه ثم أصبح هذا الرقم هو الرقم المقدس عند البهائية بعد ذلك فجعلوا السنة تسعة عشر شهرا وكذلك الأيام
وظل الميرزا علي محمد الشيرازى على سطح دار خاله في بوشهر معتكفا تحت أشعة الشمس منهمكا في ترديد وتلاوة أوراد الصوفية باللغة الفارسية والعربية يتخللها رموز وطلاسم سيريانية كالتي يستخدمها السحرة والمشعوذون في استحضار الجن
وقد أثرت الشمس المحرقة التي جلس تحتها على سطح الدار مدة طويلة من أصابته باعتلال في صحته العقلية والبدنية، حتى أشار الأطباء على خاله آن برسله إلى العتبات المقدسة (2) في العراق للاستشفاء بدركة القرب من أضرحة آل البيت.
وبالفعل أرسله خاله إلى مدينة كربلاء. فالتقى بفرقة من الفرق الضالة التي ارتدت عن الشيعة الإمامية الجعفرية وهي الفرقة الكشفية التي كان يتزعمها كاظم الرشتي
وكان هذا الرجل أحد تلاميذ الشيخ أحمد الأحسائي مؤسس الطائفة الشيخية الضالة، التي تؤمن بالحلول وتناسخ الأرواح، وأن روح التي قد تجلت في الأنبياء السابقين ثم تجلت في الأئمة الاثني عشر ثم اختفت نحو ألف عام وتجلت وظهرت في الشيخ أحمد زين الدين الأحسائي والسيد كاظم الرشتي. ثم تجلت في کريم خان
(1) الميرزا تعني في اللغة الفارسية بالسود، والشيرازي نسبة إلى مدينة شيراز الإيرانية
(2) العتبات المقدسة بالعراق في ضريح الإمام علي بن ابي طالب كرم الله جهه في مدينة النجف وضريح
الحسين بن علي چه بمدينة كربلاء وغيرهما من الأضرحة