ولما آلت الخلافة إلى الإمام الحسن بن على ب وأراد رأب الفتنة وأن يصلح بين الفئتين المسلمين فصالح معاوية بن أبي سفيان هه فتنازل له عن الخلافة حقدت الشيعة السبئية عليه، فلقد كشف الحسن انه خططهم فقال لهم: لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال، لذهلت لقتلكم لأبي، وسلبكم طعنكم في بطني وانتهابكم مناعي، وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا (1) .
وشجعت السبئية الخوارج في الخروج على حكام المسلمين خلال فترات الخلافة الإسلامية الأموية والعباسية وغيرها وأججت الحروب وسعرت الثورات حتى أضعفت قوي الخلافة طوال سنوات الخلافة التي انتهت على أيدي أعداء الإسلام التتار (2)
وليست السبئية لباس التشيع والشيعة فأشاعوا المعتقدات الفاسدة بين المسلمين حتى قالوا إن علينا هو الروح الإلهي المتجسد وأنه وارث النبوة
وكانت لهم أوكار في بعض قبائل العرب في الكوفة وانتشروا بين بلاد الفرس.
ويزعم السبئيون أن روح الله الذي يسري في الأنبياء فينتقل بعد موت كل نبي إلى النبي الذي يأتي بعده وأن روح محمد خاصة انتقلت إلى علي وأنه باق في سلالته وأن على بن أبي طالب في مرتبة أعلى من أبي بكر وعمر وسائر الصحابة وأن أبا بكر وعمر وعثمان اغتصبوا الخلافة منه
وبهذه النظرية الشيطانية أوقعوا الفتن بين المسلمين حتى اليوم واستغلت السبئية الموالي من المسلمين من الفرس في بث الشائعات وجمع الأتباع
وأرسلوا إلى الحسين بن علي تا کي باني إليهم ويخرج على الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، فأرسل إليهم الحسين ته مسلم بن عقيل ابن عمه مندوبا عنه بأخذ البيعة له ومهد المقدمة إلى الكوفة، واكتشف مسلم بن عقيل المؤامرة السبئية على الحسين عنه، وأرسل إلى الحسين ينصحه بعدم القدوم إلى الكوفة بعد أن رأى بنفسه خداع القوم إلا أن أمر الله قد نفد وقدم الحسين منه إلى الكوفة وقد قتل مسلم بن عقيل،
(1) مروج الذهب للسعودي، تاريخ العنبري، الكامل في التاريخ لابن الأثير.
(2) نظر كتابنا النشر والترك والعالم الإسلامي النشر دار الكتب العربي فقيه المزيد.