"أقسم بأني أثبت في الدفاع عن القضية المقدسة التي أعتنقها، وألا أبقي على فرد ممن ينتمون إلى طائفة الأحرار الشائنة مهما كان مولده أو قرابته أو ثروته، وألا أشفق درة على دموع الأطفال أو الشيوخ وأن أسفك حتى أخر قطرة دم الأحرار الأوغاد دون اعتبار للجنس أو السن أو المقام، وأقسم أيضا بالبغضاء الخالدة لكل أعداء ديننا المقدس دين الكثلكة الرومانية الذي هو الدين الحق الوحيد"
ولم تنجح"الكربوناري في إثارة الثورة في إيطاليا عام 1828، حتى بعد وفاة البابا ليون الثاني عشر عام 1829 م"
وتحالفت الكربوناري بعد ذلك مع الجمعيات السرية الأخرى وأهمها جمعية إيطاليا القناة
واستطاع الأمير لويس بونابارت وهو أحد أعضاء الكربوناري أن يصل إلى حكم إيطاليا وأطلق عليه اسم"نابليون الثالث. وكان من أعضائها بيرون الشاعر الإنجليزي المعروف"
وقد اشتركت الكربوناري في حركة الإحياء والوحدة الإيطالية ومهدت لتحرير إيطاليا، وألفت بين طبقات الإيطاليين وحثتهم على مقاومة الاستبداد والتدخل الأجنبي في سياسة إيطاليا (1)
ونشطت جماعة الكريوناري في فرنسا بعد أن عدلت مبادئها عن الجماعة الإيطالية كي تتوافق مع الآراء والسياسة الفرنسية، وقسمت الجماعة فرنسا إلى أربعة دوائر أو"بيوع هي البيوع الخاصة والبيوع المركزية، والبيوع الراقية والبيوع العلياء وجعلت تلك البيوع تتكون من عشرين شخصا نائبا وجعل من عشرين نائبا بنوبون عن عشرين ببيع مختلفة بيعا مركزيا بختار أيضا نائبه ليتصل بالبيع الراقي، وهذا يختار له نائبا يتصل بالمرتبة الأخيرة أي البيع الأعلى. وبهذه الوسيلة يجهل أعضاء البيوع بعضهم البعض، مع الحظر على كل عضو إلا يحاول التعرف على أبناء عمومته"
(1) انظر المصدر السابق