ويتضح لنا من هذه الرموز الهدف التي تريد الجماعة الوصول إليه من شدة الحكم وإقامة الديمقراطية وإنقاذ الوطن من الطغاة، حتى إنهم أطلقوا شعار"تطهير الغاية من الذئاب والانتقام للحمل الذي اضطهده الذئب"
ومثل الجمعيات السرية الأخرى كان هنالت القسم الذي يؤديه العضو المنتسب للجماعة بألا يفشي سرها ورموزها ولوائحها لأحد كائنا من كان وأن عليه الطاعة العمياء لقادة الجماعة، وأن يبذل ماله ونفسه في تحقيق أهدافها.
وأوجبت قوانين الجماعة أن يجهر من ماله الخاص بندقية وخمسين رصاصة ليكون على استعداد دائم لمقاومة الطغاة ويشد أند إخوانه الذين هم أعضاء الجمعية وأطلق عليهم أبناء العم كما في الماسونية الإخوان أو الرفقاء
وقد تم وضع عقاب صارم على من يخرج على الجماعة من أعضائها أو يفشي أسرارها، فكان العقاب هو الموت
وتم وضع درجات العضوية في تلك الجماعة على غرار جماعة البنائين، فكانت درجاتهم ثلاثة: المتمرن، الأستاذ المختار الأعظم
ويتم الاجتماع في البيع في غار مظلم لا يعرفه سوى أعضاء الجمعية الذين وصلوا إلى درجة المختار الأعظم، وهذا الغار يأخذ شكل المثلث، ويجلس المختار الأعظم الذي برأس الاجتماع على عرش يوضع في شرق الغار في مكان يطلق عليه الزاوية العليا، وفي الغرب عند قاعدة المثلث يوجد باب الغار، حيث يقف عليه حارسان مثل محفل الماسونية (1)
ويحمل كل من الحارسين سيفا على شكل لهب، وباخذ المجتمعون وضع الصفين على يمين الرئيس وعن يساره، ويسمي خطيب المجلس بالكوكب
وتوجد في القاعة ثلاثة مصابيح صنعت على شكل الشمس والقمر والنجوم ويوضع كل منها في إحدى الزوايا ويغطى كرسي الرئيس ومقاعد الأعضاء بقماش من اللون الأحمر
(1) انظر كتابنا الماسونية حقائق وأكلايب.