أمريكا بالعمل على إشاعة الفوضى في صفوف الجيش العراقي حيث أدخلونا إلى العراق، ولبسنا ملابس عسكرية كالتي يرتديها الجيش العراقي.
وكانت مهمتنا تقوم بالأساس على نشر الإشاعات بين العراقيين، من أن الجيش الأمريکي دخل إلى المدينة الفلانية أو أنه على مشارف بغداد
ويمضي المجند العراقي الذي يتكتم على هويته بشدة، في حديثه، (استقرت الوحدة التي كنت تابعة لها في القصر الرئاسي بمنطقة الأعظمية، وكان مسموحا لنا بزيارة أقاربنا وأهلنا في بغداد مرة كل شهر، حيث كنت أزور أهلي في مدينة الصدر شرق بغداد.
وبعد أن بدأت الأوضاع تشتد سوءا والمسلحون يستهدفون كل من يخرج من القصر، طلبت من أهلى الحضور بين الحين والآخر إلى القصر کي اراهم، وكان عملي هو الحراسة، إلا أن الوضع بعد ذلك تفير، إذ كلفتى فوات الاحتلال الأمريكية بقيادة مجموعة لتنفيذ عمليات اغتيال، في شوارع بغداد.
وأوضح المجند العراقي، متحدثا عن المهام الجديدة التي كلفته بها قوات الاحتلال الأمريكية، فقال (كانت مهمتنا هي تنفيذ عمليات اغتيال أشخاص بمدنا جيش الاحتلال الأمريكي بصورهم وأسمائهم وخريطة تحركهم اليومية من وإلى مناطق سكناهم حيث كان يطلب منا أن نقتل الشيعي على سبيل المثال في منطقة الأعظمية والسني بمدينة الصدر، وهكذا) .
وتحدث المجند المذكور كيف كان يعامل المجندين الذين لا ينجحون أو بخطؤون في تنفيذ مهامهم، فيقول (أما من يخطئ فإنه يقتل، وسبق أن قتل ثلاثة من أفراد مجموعتي على يد قوات الاحتلال الأمريكية بعد أن أخففوا في اغتيال أحد الشخصيات السياسية السنية في بغداد فقامت قوة أمريكية بتصفية المكلف بالتنفيذ، وكان ذلك قبل أكثر من عامين) .
وبين المتحدث أن قوات الاحتلال الأمريكية لديها فرقة لتنفيذ مهام قذرة)، وهذه الفرقة هي خليط من عراقيين وجنود أمريكيين وأجانب من الفرق الأمنية التي تنتشر