فهرس الكتاب

الصفحة 4392 من 4981

حتى أن رئيسهم الملقب بالأمير (أندرو برتي) . يقول: إن الدبلوماسية بحد ذاتها ليست من أهدافنا ولكن إقامة علاقات مع الدول تساعد في تسهيل أعمالنا والحصول على الأدوية والمواد التموينية ونقلها إلى المناطق المنكوبة، وهو ذاته لا ينفى تاريخهم الصليبي إذ يقول: (نحن لا نخفي شيئا، فنحن منظمة دينية قديمة، ولنا تقاليدنا وشعائرنا، لذلك فالجانب البروتوكولى والدبلوماسي في غاية الأهمية بالنسبة لنا، ونحن نبذل جهدنا لتقديم العون للمحتاجين، والقسم الأكبر منا رجال دين وقساوسة) .

ولا يستبعد البعض أن يكون هذا الموقف الجديد للصليبيين الجدد، فالمؤكد أنهم. وباعترافهم - لا ينكرون لتاريخهم الصليبي القديم الذي لا يزالون يفتخرون به حينما حاربوا المسلمين ونهبوا قوافلهم في البحار.

ولا شك أن خطر الفرسان الحالي ليس أقل خطرا من الماضي ويكفي أن نعرف أن منظمات الإغاثة الصليبية التبشيرية في مناطق ملتهبة مثل جنوب السودان كانت ولا تزال تشكل عنصر الدعم للمتمردين على الحكومات العربية، وهم الذين فصلوا (تيمور) عن اندونيسيا الإسلامية، والأخطر أن دورهم التبشيري لا ينفصل عن الدور الخيري، والأموال لا تدفع بغير مقابل تبشيري

فأين المنظمات والدول الاسلامية من هذا كله (1)

ورغم أن تنظيم الفرسان اختفت أخباره منذ العصور الاستعمارية الغربية تقريبا الدول العالم ولم يعد أحد يسمع عنه بعدما استقروا في روما والبعض الآخر في أمريكا، عادوا بقوة في أوائل التسعينيات (الفترة التي شهدت تزايد العداء للإسلام كدين والحديث عن استهدافه كعدو جديد بدل الشيوعية التي اندثرت!!) وعقدت منظمات الفرسان الصليبية اجتماعا في جزيرة مالطا في أوائل كانون الأول ديسمبر 1990، هو الأول من نوعه، منذ أخرجهم نابليون بونابرت منها، قبل حوالي قرنين من الزمان.

وكان الاجتماع مثيرة للغاية - كما قال (روجر جيورجو) أحد أولئك الفرسان الذين اجتمعوا بالجزيرة

(1) تقوم منظمة فرسان مالطا حاليا بانشطة خيرية مثل دورها الخيري التبشيري في مستشفى

الجذام شرق القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت