فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 4981

لا أري أبعد عن الحق من هذا القول في الماسونية على شكلها هذا، وتقاليدها ليست فقط قدمة العهد، بل هي لم تزل في المهد، ولسوف إذا أصرت وأصر أبناؤها على الوقوف عند حد الرموز التي أكثرنا لا يفقه مغزاها. ولا المراد في وصفها إنها ستختنق في المهد .. ماسونيتكم اليوم لا تتجاوز كيس أعمال وقبول أخ يئلي عليه أساطير الأولين ما يمل ويغل في عقيدة الداخل، ويسقط مكانة الماسونية من عينيه، أنتم اليوم رئيس ومرؤوس، تابع ومتبوع، شرق بامر ومستشرق يرضخ، مال يجمع وجزية للشرق تؤدي وليس من عمل يدل على أدنى أثر للماسونية في الشرق

وبالرغم من كلام الأفغاني هذا إلا أنه أنشأ محفلا وطنيا تابعا للشرق الفرنساوي، بلغ أعضاؤه من مريد به نحو ثلاثمائة عضو، ولكن بسبب نشاط الأفغاني السياسي أصدر الخديو توفيق حاكم مصر أمرا بإخراجه من البلاد عام 1879 م فسافر إلى البلاد الهندية

وتبع الشيخ محمد عبده أستاذه الأفغاني فانضم معه ودخل المحفل الماسوني البريطاني ثم غادره إلى المحفل الشرقي الفرنساوي، ٹم ساهم مع أسنانه في تكوين الحزب الوطني الحر الذي كان واجهة للمحفل الماسوني (1)

وقد قال أحد الماسونيين الذين تركوا الماسونية وهو الدكتور جورج حنا وهو ماسوني عتيق؛ وسئلت عن سبب هجراني المحافل، فأجبت، ولكل امرئ ما يراه والسلام عليكم

وكخانة لدراستي عن الماسونية أقول عنها: اقرأ تفرح .. جرب تحزن .. وبعضهم لا يصدق حتي پري (2)

وإذا اطلعت على الموسوعة الماسونية للماسوني الكبير حنا ابي راشد تجد أن زعماء كبارا من أهل السياسة والدين قد انضموا إلى الماسونية وانخدعوا بشعاراتها المعلنة أمثال سعد زغلول وعبدالقادر الجزائري

(1) نظر شهادات ماسونية - حسين عمر حمادة الذي سيقول فيه أيضا: وبهذا كان الأستاذ محمد عوده ملونها

كبيرا .. وتقول نحن لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم

(2) المصدر السابق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت