ومن أسباب ظهور النظرية الاشتراكية هو الظلم الواقع على الطبقة العاملة من العمال والفلاحين واستغلال أصحاب الأراضي الإقطاعيين وأصحاب رأس المال آلة الدولة وسلطتها لتأييد سيادتهم بإرهاق الطبقة العاملة الفقيرة، وأنه لما اشتد ساعد الطبقة الرأسمالية مالت على الملكية الصغيرة فأكلتها كما يأكل السمك الكبير السمك الصغير.
ورغم اختلاف وجهات النظر حول مفهوم الاشتراكية وتعريفاتها المختلفة إلا إنها تنفق حول مفاهيم واحدة تريد تحقيقها وهي:
تحقيق المساواة الاقتصادية بين أفراد المجتمع كله بلا نمييز بين الجنس والدين والقومية، وسحق استغلال الفرد أو الجماعة أو الدولة للفرد، ولا يأتي هذا إلا بتحديد الأجور من قبل الدولة أو الجماعة.
وأيضا توحيد ملكية الأرض بإلغاء الملكية الفردية وتدخل الأبنية العامة والمصانع والآلات الإنتاجية للدولة والجماعة.
منح كل أفراد المجتمع بلا تمييز الحق في استخدام وسائل الإنتاج كلها والانتفاع بجميع الأنظمة الاجتماعية
حق الفرد في نيل حقه في التعليم المجاني في كل مراحله، وإعانة الضعيف والمريض والكبير في السن.
قد تبدو هذه الأفكار سامية في ذاتها إلا أنها تخلق الصراع بين الطبقات وسيطرة طبقة واحدة على المجتمع وهذا لا يختلف عن النظام الرأسمالي، وهذا ما نسعى إلى تحقيقه الماسونية العالمية اليهودية، ولهذا فقد أنتجت الاشتراكية الشيوعية، وسيطرة طبقة من الحكام الديكتاتوريين على أنظمة الحكم في الدول التي تحولت إلى الإشتراكية.
فالمال هو نتيجة علاقة اجتماعية للإنتاج ولأن وسائل العيش وآلات العمل والمواد الأولية التي يتكون منها رأس المال لم تخلقها وتنميها إلا ظروف وعلائق اجتماعية وبالتالي فهي بعد ذلك تستخدم للإنتاج من جديد بتاثير ظروف