الصفحة 94 من 408

شيء من أهل البيت، منفعة ومعونة من أهل البلد، فيكر ومخمدة، سفر فيه منفعة كثيرة، دخول على السلطان، تزويج رنکاح، مال بلا تعب، وكانت أيام قران النجوم أو تقابلها من أيام النحس.

تلك هي مجمل حياة زردشت وتعاليمه وفلسفته ومجمل العقيدة الزردشتية ومجمل طقوسها وبيوت عبادتها وتقويمها وأعيادها كافية لإعطاء فكرة عن الحياة الدينية للساسانيين.

المانوية والمزدكية:

1 -ماني والمانوية:

توفي مؤسس الأسرة الساسانية سنة (241 م) ، ولم يتم الاحتفال الرسمي بتتويج خلفه سابور، إلا في سنة (292 م) ، وكان أول خطبة دينية الماني حسب رواية ابن النديم، في يوم تتويج سابور وذلك يوم الأحد أول نيسان (أبريل) ، فإذا استطعنا تصديق هذه الرواية فإن اليوم العشرين من شهر آذار (مارس) من سنة (242 م) شهد حادثين تاريخيين؛ ولكن جاء في عبارة من كتاب (كفلايا) (1) : «أن ماني نفسه بحدثنا بأنه منذ أيام أردشير قام برحلة في بلاد الهند ليدعو إلى مذهبه فيها، وإنه قد عاد إلى إيران حين سمع بوفاة أردشير وتولية سابور، وأنه قايل سابور في (خوزستان) (2) .

كان ماني إيرانية من أسرة عريقة، وتقول الروايات: إن أمه كانت من العائلة المالكة الإشكانية، وكانت لا تزال تحكم إيران حين ولد ماني، وليس بعيدة أن يكون أبوه (فاتك) من الأصل نفسه، وقد هاجر (فاتك) هذا من بلدة (همدان) إلى بابل حيث أقام في قرية وسط ولاية (ميسان) وفي هذه القرية ولد ماني سنة (210 م) أو (219 م) .

(1) كفلايا: كتاب يشمل تعاليم ماني التي جمعت بعد موته، انظر كتاب: إيران في عهد الساسانيين (188)

(2) خوزستان: هي الأهواز، انظر التفاصيل في معجم البلدان (3/ 488) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت