كما اعتمدت غيره من مصادر التاريخ والجغرافية العربية لإيضاح بعض ما جاء في هذا الكتاب من معلومات تاريخية وجغرافية، لتكون هذه المقدمة مدخلا مناسبة لكتاب افادة الفتح، الذين قادوا الجيش العربي الإسلامي في حروب هذه الامبراطورية التي قادت المشرق ردحا طويلا من الزمن سپاسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية.
وقد كانت الند جزءا من الإمبراطورية الساسانية، كما كانت أفغانستان جزءا من خراسان أيضا.
1 -النظام الاجتماعي والسياسي:
كون الإيرانيون منذ القدم مجموعة من الأسر الكبيرة يستند نظامها إلى أربع وحدات: البيت، والقرية، والقبيلة، والإقليم، وقد سمي الشعب (آريا) وهي الكلمة التي اشتقت منها كلمة: (إيران) الحديثة.
وقد تواري نظام الأسر جزئية في مجتمع (إيران) الغربية بتأثير المدنية البابلية، وكانت الدولة الإكمينية (هخامانشية) استمرارة للدولة الآشورية والبابلية والعيلامية، وكانت الأساليب الإكمينية هي أساليب الملوك البابليين والميديين (2) مع ما أدخل عليها من الإصلاح بفضل العبقرية المنظمة، عبقرية کورش ودارا الأول.
ولكن التنظيم على أساس الأسر لم يمح نهائيا، فبقي في بلاد الميديين
(1) اکثر هذه المعلومات مقتبسة عن كتاب: إيران في عهد الساسانيين - تاليف کريستنسن، ترجمة يحيى الخشاب - مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر في القاهرة سنة 1957
(2) ميديا: اسم قديم يطلق على الجزء الشمالي الغربي من إيران، وهي إقليم الميديين، ويتفق في الوقت الحاضر مع مفاطعات أذربيجان واردلان والعراق العجمي وبعض أجزاء كردستان؛ ومعظم أنحاء ميديا بمثل هضبة مرتفعة بتراوح ارتفاعها بين 3000 ? 5000 قدم