الصفحة 208 من 408

وعلوم، وما اعتنقه من مختلف العقائد منذ ظهور الوثنية حتى اهتداء الناس بالتوحيد. وفيها أنواع الأجواء المتباينة من الصقيع وثلوجه في الهملايا ومرتفعاتها بالشمال، إلى قيظ المناطق الإستوائية وشواظها بأقصى الجنوب. وفيها أيضا من صنوف الحيوانات والطيور والنباتات والمعادن ما يصلح لأن يكون إجمالا لما بالعالم كله منها.

يحدها من الشمال جبال الهملايا، ومن الغرب جبال هندکوش وسليمان حيث تقع إيران وأفغانستان، ثم تمتد الهند إلى الجنوب في شبه جزيرة بقع بحر العرب في غربها وخليج البنغال في شرقها وسيلان في طرفها الجنوبي، وجه الإقليم الشمالي منها إلى الشرق حتى جبال آسام.

2 -الهند القديمة:

كان في الهند حضارات مزدهرة أيام كان المصريون يقيمون أهراماتهم قبل المسيح بثلاثين قرنة، فقد كشفت بعثة مارشال في حفرياتها عند (موهنجو دارو) في غربي السند عام 1924 م، عن آثار يرجع تاريخها إلى عصر الأهرامات، لمدينة عريقة كانت تسود البلاد حينذاك، وكان أصحابها على صلات اقتصادية وثقافية وسياسية ببابل في وادي الرافدين.

وهذه المدن التي كشفت عنها هذه البعثة، حوت دورة من عدة طبقات مبنية بالأجر المتين، وإلى جوارها الحمامات والآبار، وفيها آنية من خزف مصقول وزخارف من الخشب والمعدن، وأسلحة دقيقة، وأدوات للزينة لا يتداولها غير أرقى المجتمعات.

ولكن قلة الوثائق التاريخية القديمة عن الهند، وصعوبة الاستدلال على ماضيها من نقوشها وأطلالها، جعل المؤرخين يستقرئون كتب الهند الدينية القديمة وملاحمها، وما حوت من أكداس الأساطير، لاستنتاج شيء عن بعض نواحي التاريخ الهندي القديم وأحداثه.

وحمد جمهرة المؤرخين لمؤرخي المسلمين ورحالتهم جهدهم العلمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت