الصفحة 402 من 408

تلك هي موجز مزايا قيادة المهلب، فلا عجب أن يقول فيه لقيط بن عمر الأيادي (1) : وقلدوا أمركم الله درك رحب الذراع بامر الحرب مضطلعا الاثرفة إن رخاء العبش ساعده ولا إذا عض مکروه به خشيا مسد النوم تغنبه ثغوركم يروم منها إلى الأعداء مطلعا ما زال يحلب هذا الدهر أشطره (2) يکون منبعطورة ومتبعا وليس بشغله مال بشره عنکم ولا ولد يبغي له الرفعا حتى استمرت على شزر مريرنه مستحكم الرأي لا نحمأ ولا ضرعة

ولا عجب أن يقول فيه شاعر من الأزد (3) : إن العراق وأهله لم يخبروا مثل المهلب في الحروب فسلموا أمضى وأيمن في اللقاء نقيبة (4) وأقل تهلي (5) ، إذا ما أحجموا

لقد كان المقلب قائدة متميزة بكل ما في الكلمة من معنى.

المهلب في التاريخ:

يذكر التاريخ للمهلب بأنه أول قائد منتخب من رجالات البصرة وحكامها وشعبها.

ويذكر له، أنه كان طرازة نادرة بين القادة والرجال، وأنه كان قائدة إنسانة من طراز رفيع.

(1) ابن الأثير (4/ 171) ، وانظر الكامل للمبرد (3/ 220) .

(2) الأشطر: جمع شطر وهو خلف الناقة وللناقة أخلاف، يقال: فلان حلب الدهر

أشطره، أي اختبر ضروبه من خير وشر تشبيهة بجلب جميع أخلاف الناقة ما كان

منها حفلا وغير حفل.

(3) الكامل للمبرد (3/ 173)

(4) پلان ميمون النقيبة: أي منجح مظفر في مطالبه، والنقيبة: النفس أو الطبيعة والخليفة

(5) التهليل: التكذيب والانهزام، انظر الكامل للمبرد (3/ 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت