الصفحة 258 من 408

وسطوته، والقطار لا مانع أن يعبد لقوته الخارقة في قطع المسافات وحمل المسافرين وأثقالهم، وهكذا نجد صورة للبقرة وصورة للأفعى في المعابد، وتقدم إلى هذه الصور مراسيم العبادة حين تهفو نفس الهندوسي للنبنل والعبادة

والباب مفتوح بدخله كل بطل وكل قوي، وطريقه إلى المعبد سهل، لتصبح صورته مكان التقديس والإجلال، لاعتقادهم أن روح الإله نشنو قد حلت فيه

وأتباع نشنو يكثرون في الشمال، وهم يرسمون غالبا على جبهاتهم ثلاثة خطوط رأسية هكذا (III) .

وأما الذين يضعون نقطة في وسط جبهتهم، فهم أتباع کريشنا (1) .

ثالثا: المذهب البرهمي

و. وحجر الزاوية في الهندوسية وعمادها هو البراهمي، وهو الكاهن الذي يستطيع بالعبادة والتوبة أن يصل إلى القوة الخارقة، وهو يحفظ الكثير من الكتب المقدسة ومن الشعائر الدينية عن ظهر قلب، وهو وحده يستطيع أن يشرح النصوص المقدسة ويباشر الشعائر الدينية التي لا يجوز لغيره مباشرتها. وتنص قوانين (منو) على أن البراهمي خليفة الله في الأرض، فيجب احترامه، ومهما ارتكب من جرائم لا يصح إعدامه، ولكن يمكن نفيه. وإن أشنع جرم يرتكبه إنسان في هذه الدنيا هو قتل البراهمي، ومن يفعل ذلك يقتل وتذهب روحه إلى حيوان مفترس

والبراهمي شخص مقرب عند الآلهة، وأحكامة تعتبر حجة لا تنقض. وكل ما في هذا العالم ملك له، وله حق في كل ما هو موجود. وإذا افتقر حق له أن يأخذ مال الشودري (من طبقة الشودرا) من غير أن يحاسبه الملك على ذلك، فالشودري عبد للبراهمي. ولا ينبغي للملك أن يجني ضريبة من

(1) انظر التفاصيل في کتاب: تاريخ الإسلام في الهند (26 - 48)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت