الصفحة 206 من 408

1 -المعنى والحدود:

لم تكن الهند في القديم هي شبه القارة المترامية الأطراف المتعارف عليها في العصور الحديثة، إذ كانت هذه التسمية بضيق مدلولها حينا، فلا غرف به إلا شقة ضيفة من الأرض، أو يتسع الساعة كبيرة حبنا آخر، فيشمل رقعة واسعة من جنوبي القارة الآسيوية.

واختلف الناس في منشا تسمية هذه البلاد، فمنهم من نسبها إلى الإله (إندرا) إلى الهند القديم، ومنهم من ردها إلى اسم نهر (السند) (1) الذي كان يعرفه الفرس القدماء باسم: (هندهو) أي النهر، جرية على عادتهم في إبدال السين السنسكريتية بالهاء، وكان نفوذ الفرس قبل غزو الإسكندر للهند قد عم الجزء الغربي من هذه البلاد وتوغلوا فيه، وهؤلاء الفرس هم الذين أطلقوا كذلك اسم: (الهندستان) أي (أرض الأنهار) على القسم الشمالي بأكمله من هذا الإقليم.

وشبه القارة الهندية تضم اليوم ثلاث جمهوريات: باكستان، وبنكلاديش، والهند، وهي كتلة بالغة الفخامة من اليابسة، تصل مساحتها إلى المليونين من الأميال المربعة، أي ما يزيد على نصف مساحة القارة الأوروبية، فيها تمثيل لمختلف عروق الإنسان وما عرفه من فنون وآداب

(1) يعرف باسم: نهر الأندوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت