الصفحة 24 من 408

استطاع العرب المسلمون في بضع سنين من انتقال الرسول القائد * إلى الرفيق الأعلى أن يفتحوا إيران وما حولها من البلاد التي كانت تحت حكم الإمبراطورية الاسائية ويحطموا عرش كسرى، وفي سنة ست عشرة الهجرية (137 م) كان سعد بن أبي وقاص الفري رضي الله عنه يصلي بالمسلمين في (إيوان كسرى بالمدائن ويقرأ قوله تعالى:(كم تركوا من جنات و عيون * وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين * كذلك أورثناها قوما اخرين) (1)

فأي امبراطورية هذه التي استطاع العرب المسلمون القضاء عليها بعد أن بقيت تحكم عشرات القرون؟!

ذلك ما ستقرؤه وشيكة في هذه المقدمة الموجزة عن هذه الإمبراطورية الساسانية العظيمة البائدة.

وقد اعتمدت (2) کتاب: «إيران في عهد الساسانيين، الذي ألفه آثر کريستنسن أستاذ الدراسات الإيرانية في جامعة كوبنهاكن وعربه الدكتور يحيى الخشاب وراجعة الدكتور عبد الوهاب عزام عليه رحمة الله، فهو أحسن مرجع في موضوعه هذا حتى الآن (3)

(1) الطبري (3/ 120) وابن الأثير (199/ 2) ، والآيات الكريمة من سورة الدخان (44:

(2) يقال اعتمدته واعتمدت عليه.

(3) سالت كثيرة من المعنيين بتاريخ إيران القديم من العرب والإيرانيين من احسن مرجع في تاريخ الساسانيين، فأبدوا أن هذا الكتاب هو أهم وأقوم کتاب حول الساسانيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت