1 -قيادة الدولة الساسانية:
سادت الفوضى إقليم فارس في أول القرن الثالث الميلادي واضمحلت قوة الإشکانيين، ويبدو أن كل بلد ذي أهمية كان له مليكه الخاص، وكان أهم هذه الإمارات إمارة مدينة (إضطخر) (1) عاصمة ملوك فارس القدماء
وغين (ساسان) وهو رجل من عائة نبيلة متزوج من عائلة ملوك (إضطخر) سادنا لبيت نار في (إضطخر) ، وقد استفاد ابنه (بابك) الذي خلفه في وظيفته من صلته ببيت الملك فنصب واحدة من أولاده الصغار وهو
اردشير) في الوظيفة العسكرية الكبرى على مدينة (دارابجزد) (2) ، وابتداء من سنة (212 م) أو حوالى هذا التاريخ أصبح أردشير سيدة على كثير من مدن هذا الإقليم وذلك بالقضاء على حكامها بينما ثار (بابك) على قريبه ملك إصطخر (جوتجهر) ودهمه في مقره وقتله وولي مكانه.
ومات (بابك) بعد قليل، فارتقى ولده (سابور) عرش فارس، واشتعلت الحرب بينه وبين أخيه (اردشير) ، ولكن سابور توفي فجاة، فمنح إخوة (أردشير) الآخرون التاج له ولكنه قتلهم بعد ذلك خشية أن يخونوه.
وبعد أن أخمد (اردشير) ثورة (در ابجرد) عمل على تثبيت سلطانه بغزو إقليم (زمان) المجاور، فأسر ملکه، كما غزا سواحل الخليج العربي نسقط ملکه بسيف الغازي.
وأخيرا شبت الحرب بين (اردشير) وكبير ملوك الإشکانيين، فقد أمر
(1) إصطخر: بلدة بفارس، انظر التفاصيل في معجم البلدان (275/ 1) والمسالك والممالك للإصطخري (68)
(2) دارا بجرد: ولاية بفارس، انظر التفاصيل في معجم البلدان (6/ 4) وتقويم البلدان (330) والمسالك والممالك للإصطخري (76) .