الختل (1) ودعاه إلى غزو (الختل) ، فوجه معه ابنه يزيد، فحاصر يزيد قلعة ملك الختل، فصالحوه على فدية حملت إليه، ثم رجع إلى المهلب.
ووجه المهلب ابنه حبيبا، فوافي صاحب (بخاري) (2) فنزل جماعة من العدو قرية، فسار إليهم بجيشه المؤلف من أربعة آلاف رجل، فقتلهم وأحرق القرية، فسميت تلك القرية باسم: المحترقة، ثم رجع حبيب إلى أبيه.
وأقام المهلب ب (کش) سنتين، فقيل له: لو تقدمت إلى ما وراء ذلك، فقال: البت حظي من هذه الغزاة سلامة هذا الجند وعودهم سالمين).
واتهم المهلب وهو ب (کش) قوما من مضر، فحبسهم بها، فلما رجع أطلقهم، فكتب إليه الحجاج: «إن کنت أصبت بحبسهم فقد أخطأت بإطلاقهم، وإن كنت أصبت بإطلاقهم فقد ظلمنهم إذ حبستهما، فكنب المهلب: اخفتهم فحبستهم، فلما أمنتهم خليتهما
وأخيرا صالح المهلب أهل (کش) على فدية يأخذها منهم (3) ، ثم عاد إلى (مرو) (4) .
1 -كان المهلب من التابعين (5) ، فقد ولد عام الفتح (6) ، الذي كان سنة
(1) الخثل: كورة واسعة كثيرة المدن فيما وراء النهر (نهر جيحون) ، انظر التفاصيل في معجم البلدان (401/ 3)
(2) بخاري: من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلها، وهي مدينة قديمة نزهة كثيرة
الخيرات، انظر التفاصيل في معجم البلدان (2/ 82)
(3) الطبري (5/ 139 - 190) رابن الأثير (4/ 170) وابن خلدون (3/ 46) .
(4) مرو: اشهر مدن خراسان، وهما مروان؛ مرو الروذ ومرو الشاهجان، انظر التفاصيل و في معجم البلدان (8/ 32) و (8/ 33) .
(5) طبقات ابن سعد (129/ 7) والاستيعاب (4/ 1992) والإصابة (219/ 9) .
(6) الإصابة (219/ 4) وشذرات الذهب (91/ 1) والعبر (1/ 93)