أما قطري بن الفجاءة فقد قضى عليه الحجاج بسهولة في منطقة طبرستان) بعد أن أصبح ضعيفة، وبذلك حمى المهلب البصرة من الخوارج بعد أن جلا أهلها عنها (1) وطهر منهم منطقة البصرة والأهواز وفارس ومکران طبرستان بعد حرب ضروس خاض المهلب غمارها ضد الخوارج تسع عشرة سنة (2) .
ضم عبد الملك بن مروان سنة ثمان وسبعين للهجرة خراسان وسجستان (3) إلى أعمال الحجاج بن يوسف الثقفي، فبعث المهلب على خراسان بعد فراغه من قتال الخوارج (4) .
وقطع المهلب سنة ثمانين الهجرية (699 م) نهر (بلخ) (5) على رأس جيش تعداده ثمانية آلاف رجل (6) ، فحاصر مدينة (فيش) فأتاه ابن عم ملك
(1) الإصابة (211/ 19) الاستيعاب (4/ 1992) ونبات الأعبان (4/ 433) والمعارف (399) وشذرات الذهب (91/ 1)
(2) سرح العيون (107) وفي الإصابة (219/ 9) : أنه قائل تسع سنين، وهذا خطا، فقد كان المهلب من اشهر من يقاتل الخوارج ايام عبد الله بن الزبير سنة خمس وستين اللهجرة، انظر ابن الأثير (4/ 74) ، وانتهى من قتالهم سنة سبع وسبعين للهجرة،
انظر ابن الأثير (4/ 171) ، ومن الواضح أنه نائلهم أيام عبد الله بن الزبير، إذ إن الخوارج ظهروا في أيام علي بن ابي طالب، وكان المهلب يومها من رجال علي بن
أبي طالب المعروفين بحنكتهم العسكرية.
(3) سجستان: اسم منطقة واسعة بينها وبين مراة عشرة أيام، وم? جنوبي مراة، راجع التفاصيل في معجم البلدان (37/ 5) والمسالك والممالك (138) وآثار البلاد وأخبار العباد (201) .
(4) الطبري (5/ 124) والابن الأثير (4/ 173) وابن خلدون (3/ 46) ، وانظر اليعقوبي
(21/ 3) ووفيات الأعيان (4/ 434)
(5) بلخ: مدينة مشهورة بخراسان، وهي من أجل مدن خراسان واكثرها خيرة، انظر
التفاصيل في معجم البلدان (2/ 293)
(6) كانت مقدمه مؤلفة من ثلاثة آلاف رجل، وكان قسمه الأكبر مؤلفة من خمسة آلاف
رجل، انظر ابن الأثير (4/ 170) والطبري (5/ 130) وابن خلدون (3/ 46) .