الولايات حسب المصلحة؛ ويبدو أن معظم المرازية كان يغلب عليهم الطابع العسكري على الطابع المدني، فإن الإدارة المدنية في جزء كبير من الولايات والنظام المركزي القوي في العهد الاساني كانت بايدي موظفين مرؤوسين فيما يخص الجهات الصغيرة (المدن والقرى) ، وفي أثناء الحرب كان المرازية يعملون قوادة في الجيش.
وكان المرازية يختارون من بين النبلاء، وكان لبعض المرازية قصر في العاصمة، ومن التشريف المتميز للمرزبان أن يمنح عرشة من الفضة.
وكانت الولايات مقسمة إلى مديريات يرأسها والي له جماعة من الجند تحت تصرفه، وكان هؤلاء الولاة مديرين للأملاك الملكية، ولعلهم كانوا يستمرون في مباشرة هذه الوظيفة حتى ولو كانوا حكامة عسکريين في الأقاليم التي توجد بها هذه الأملاك
أما التقسيم إلى محور (جمع كورة) (1) ، فكان تقسيم إدارية بحتة، وكان على رأس الكورة: رئيس الكورة، والكورة تقسم إلى قرى على رأسها: رئيس القرية.
الحد الساسانيون منذ بداية عهدهم مع رجال الدين الزردشتيين، وقد استمرت الصلات الوثيقة بين الدولة والدين طوال العهد الساساني.
أمر أردشير الأول بعد أن ولي عرش إيران بجمع النصوص المبعثرة من الأوستا (2) الإشكائية، وبكتابة نص واحد منها، ثم أجيز هذا النص واعتبر كتابة مقدسة.
ثم جاء سابور الأول بن أردشير وخليفته، فأدخل في هذه المجموعة
(1) الكورة: كل صفع يشتمل على عدة قرى، ولا بد لتلك القرى من قصبة أو مدينة أو تهر بجمع اسمها، ذلك اسم الكورة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (1/ 36) .
(2) الأوستا: الكتاب المقدس للزردشتيين.