الصفحة 90 من 408

والقنوات للاستحمام ورش بعضهم بعضا بالماء، وكانوا يتبادلون هدايا الحلوى، وكانوا في الصباح قبل أن ينطق أحدهم بكلمة بأكلون السكر ويلعقون العسل ثلاث مرات ويدلكون أجسادهم بالزيت ويتبخرون بثلاث قطع من الشمع ليحفظوا أنفسهم من الأمراض والآفات.

أما عن أعياد السنة الأخرى، فسنقتصر على الإشارة إلى أهمها: في كل شهر عيد اليوم المسمى باسمه الشهر، وفيه يغتسل الفرس ويطبخون الحنطة والفواكه.

وكان هناك عبد النار، وهو عبد النيران التي في دور الناس، وفيه يوقدون النيران العظيمة في بيوتهم ويكثرون من عبادة الله وحمده، ويجتمعون على الأكل والفرح، ولكن يظهر أن هذا اليوم لم يكن عيدة إلا في بعض ولايات إيران.

وكان المهرجان عيدة كبيرة جدا، وهو عيد (ميترا) (1) ، وكان في الأزمنة القديمة يوم رأس السنة، وقد احتفظ بكل تقاليده. وقد كان

المهرجان) كالنوروز احتفالا بخلق الإنسان والأرض وغير ذلك من حوادث التاريخ الخرافي، ومن رسوم الأكاسرة في هذا اليوم التتويج بالتاج الذي عليه صورة الشمس وعجلتها الدائرة عليها، ومنه جرى الرسم بأن يقف في صحن دار الملك رجل شجاع وقت إسفار الصبح ويقول بأعلى صوته: يا أيها الملائكة! انزلوا إلى الدنيا، وامنعوا الشياطين والأشرار، وادفعوهم عن الدنيا، ومن طعم يوم المهرجان) شيئا من الزمان وشم ماء الورد رفع عنه آفات كثيرة

وفي أول آذار (مارس) يحتفل بعيد الربيع.

وهناك عيد اليوم السعيد، وكان الملك فيه ينزل عن السرير، ويلبس الثياب البيض، ويجلس على الفرش البيض في الصحراء، ويرفض الحجبة

(1) اسم إله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت