الصفحة 88 من 408

والدينية، رمز الملكية الساسانية التي قويت بتحالفها مع رجال الدين، على خلاف الملكية الإسكانية التي كان لكل ملك مقاطعة فيها معبد خاص به

وتعتبر الأعياد السنوية أيام الساسانيين (1) أعيادة زراعية تتصل بأعمال المزارع، ولما اعترف الدين الرسمي بهذه الأعياد صار الاحتفال بها ذا مراسيم دينية مع احتفالات مهيبة.

وتتألف السنة الزردشتية من اثني عشر شهرة، وهذه الأشهر تحمل أسماء الآلهة الرئيسيين، وكل شهر بعد ثلاثين يوما، وكل يوم بحمل اسم إله من آلهة الزردشتيين، ويضاف إلى هذه الأيام الثلاثمائة والستين خمسة أيام إضافية أو مسترقة توضع في نهاية الشهر الأخير من السنة.

ولكي تكون السنة الزردشتية مطابقة للسنة النجمية، كانوا يضيفون شهرة في كل مائة وعشرين سنة، وحينئذ كانت الأيام الخمسة المسترقة تضاف

عقب هذا الشهر، ولكنهم كانوا لأسباب شتى، يضيفون شهرين دفعة واحدة المدة (240) سنة

وكان النوروز أكبر الأعياد الشعبية كما هو اليوم في إيران، وهو يوم رأس السنة، وكان الملوك يسعدون رعاياهم في جميع الولايات في هذا اليوم السعيد، وكان من يشتغل يستريح به ويحتفل بالعيد، وكانت الضرائب المجبية تقدم للملك في النوروز، وفيه بعين او يستبدل حكام الأقاليم، وتضرب النقود الجديدة وتطهر بيوت النار، ويستمر العيد ستة أيام متوالية، وفي هذه الأيام بجلس ملوك الساسانيين للعامة، ويقابلون العظماء وآل ساسان في نظام حسن ويقدمون لهم الهدايا، وفي اليوم السادس كان الملك يحتفل هو نفسه بالعيد مع خاصته والواقع أن اليوم الأول واليوم الأخير من النوروز (اليوم السادس) كان يحتفل بهما احتفالا بحوي كل المظاهر الشعبية، وكانوا بصحون مبكرين في اليوم الأول ويذهبون إلى مجاري المياه

(1) يعتبر کتاب البيروني: الآثار الباقية، من المصادر الرئيسية لمعرفتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت