هذا بجود ويحمي عن ديارهم وذا بعيش به الأنعام والشجر
قال: هذا والله هو الشعرا، وأمر له بعشرين ألفا (1) .
ومن كلامه: اعجبت لمن يشتري العبيد بماله، ولا يشتري الأحرار بأفضاله،، وتذاكروا عنده الثياب فقال: أحسن ثبابكم ما رأيتموه على غيركم). وكان كثيرا ما يأمر بصلة الرحم والمكيدة في الحرب (2) .
وكان حليمة، ومن أخبار حلمه، أنه مز بومة بالبصرة، فسمع رجلا يقول: «هذا الأعور قد ساد الناس، ولو خرج إلى السوق لا يساوي أكثر من مائة درهما، فبعث إليه المهلب بمائة درهم وقال: الو زدتنا في الثمن زدناك في العطية» (3) ، وكان قد فقئت عينه بسمرقند (4)
وكان بليغة في كلامه حكيمة في آرائه، له كلمات لطيفة وإشارات مليحة تدل على مكارمه ورغبته في حسن السمعة والثناء الجميل؛ من ذلك قوله: الحياة خير من الموت، والثناء خير من الحياة، ولو أعطيت ما لم يعطه أحد لاحببت أن تكون لي أن أسمع بها ما يقال في غدا إذا مت (5) .
وقيل يوما للمهلب: اما خير المجالس؟، فقال: (ما بعد فيه مدى الطرف وكثر فيه فائدة الجليس(6) . وقال مرة: «العيش كله في الجليس الممتع (7) ، وقال بومة: «أدنى أخلاق الشريف كتمان السر، وأعلا أخلاقه نسيان ما أسر إليه (8)
(1) سرح العيون (107) ?
(2) اسرح العبون (107) ، وفي رغبة الآمل من كتاب شرح الكامل (5/ 130) : أن المهلب قال: «العجيب لمن يشتري المماليك بماله ولا بشتري الأحرار بمعروفها
(3) سرح العيون (107) .
(4) کتاب المحبر (291) و (302) ورقبات الأعبان (4/ 434) وفيه أيضا: وقيل إن
المهلب قلعت عينه بالطالقان، وكذلك في البلاذري (401)
(5) وفيات الأعيان (4/ 435) .
(6) رغبة الآمل (1/ 204) .
(7) رغبة الآمل (3/ 10) .
(8) رغبة الآمل (4/ 100) .