الصفحة 376 من 408

هذا بجود ويحمي عن ديارهم وذا بعيش به الأنعام والشجر

قال: هذا والله هو الشعرا، وأمر له بعشرين ألفا (1) .

ومن كلامه: اعجبت لمن يشتري العبيد بماله، ولا يشتري الأحرار بأفضاله،، وتذاكروا عنده الثياب فقال: أحسن ثبابكم ما رأيتموه على غيركم). وكان كثيرا ما يأمر بصلة الرحم والمكيدة في الحرب (2) .

وكان حليمة، ومن أخبار حلمه، أنه مز بومة بالبصرة، فسمع رجلا يقول: «هذا الأعور قد ساد الناس، ولو خرج إلى السوق لا يساوي أكثر من مائة درهما، فبعث إليه المهلب بمائة درهم وقال: الو زدتنا في الثمن زدناك في العطية» (3) ، وكان قد فقئت عينه بسمرقند (4)

وكان بليغة في كلامه حكيمة في آرائه، له كلمات لطيفة وإشارات مليحة تدل على مكارمه ورغبته في حسن السمعة والثناء الجميل؛ من ذلك قوله: الحياة خير من الموت، والثناء خير من الحياة، ولو أعطيت ما لم يعطه أحد لاحببت أن تكون لي أن أسمع بها ما يقال في غدا إذا مت (5) .

وقيل يوما للمهلب: اما خير المجالس؟، فقال: (ما بعد فيه مدى الطرف وكثر فيه فائدة الجليس(6) . وقال مرة: «العيش كله في الجليس الممتع (7) ، وقال بومة: «أدنى أخلاق الشريف كتمان السر، وأعلا أخلاقه نسيان ما أسر إليه (8)

(1) سرح العيون (107) ?

(2) اسرح العبون (107) ، وفي رغبة الآمل من كتاب شرح الكامل (5/ 130) : أن المهلب قال: «العجيب لمن يشتري المماليك بماله ولا بشتري الأحرار بمعروفها

(3) سرح العيون (107) .

(4) کتاب المحبر (291) و (302) ورقبات الأعبان (4/ 434) وفيه أيضا: وقيل إن

المهلب قلعت عينه بالطالقان، وكذلك في البلاذري (401)

(5) وفيات الأعيان (4/ 435) .

(6) رغبة الآمل (1/ 204) .

(7) رغبة الآمل (3/ 10) .

(8) رغبة الآمل (4/ 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت