الصفحة 344 من 408

موارد الأهواز وفارس عنكم، فبايعوني وأخرجوا معي أونكم إن شاء الله حقوقكم، فأخذ منهم المال الذي يصلح به عسكره (1) .

وسار المهلب إلى الخوارج وهم عند الجسر الأصغر في البصرة، فحاربهم ودفعهم عن هذا الجسر. ولم يكن بقي للخوارج إلا أن يدخلوا البصرة. فانسحب الخوارج إلى منطقة الجسر الأكبر، فسار إليهم المهلب في الخيل والرجال، فلما رأوه قاربهم انسحبوا إلى منطقة أخرى (2) ، فأمر المهلب بسفن فأحضرت وأصلحت، فأمر الناس بالعبور إلى الفرات وأمر عليهم ابنه المتميزة، فحارب الخوارج حتى أعد المهلب الجسر، فلم يعبر إلا والخوارج منهزمون، فنهى الناس عن اتباعهم (3) ، وبذلك نجح المهلب في حماية البصرة من خطر داهم.

ب - في سواد البصرة والأهواز:

أولا: وأكمل المهلب استعدادات رجاله، ثم سار حتى نزل بالخوارج في منطقة نهر (تيري) (4) ، فتنخوا عنه إلى الأهواز (5) ، فأقام المهلب في تلك المنطقة أربعين يوما يجبي الخراج من محور دجلة، فقضى ما للتجار عليه من ديون وأعطى أصحابه، فأسرع إليه الناس رغبة في مجاهدة الخوارج وفي الغنائم والتجارة (6) بعد أن ارتفعت معنوياتهم وعادت الثقة إلى نفوسهم.

ثانيا: وسير المهلب إلى معسكر الخوارج في الأهواز الجواسيس،

(1) الكامل للمبرد (3/ 172 - 173) .

(2) ابن الأثير (4/ 76) والطبري (4/ 479)

(3) الكامل للمبرد (3/ 173) .

(4) نهر تيري: نهر من نواحي الأهواز، انظر التفاصيل في معجم البلدان (440/ 2) ، وهو باسم بلد من نواحي الأهراز، انظر التفاصيل في معجم البلدان (8/ 338) ،

وانظر المسالك والممالك (10) .

(5) ابن الأثير (79/ 4) .

(6) الكامل للمبرد (3/ 173)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت