الصفحة 224 من 408

والمرأة الهندية كان لها في مجتمعات بلادها القديمة شأن مهم، فشاركت في الاشتغال بفنون المعرفة، ولا تزال الهند تتغني بذکري (جارجي) التي كان لها شرف الانخراط في سلك الفلاسفة القدماء. وشاركت الهندية كذلك في الدفاع عن بلادها، فحاربت غير مرة بجانب أبطال الهند، واعتلت المواقد مفضلة الموت حرقة على الوقوع في أيدي الأعداء

وقد وصل فن العمارة في الهند القديمة إلى ذروة الرقي والجمال الذي تجلى في معابدها الرائعة وأبنيتها الفخمة، فبهرت أعين الرحالة والمؤرخين من الإغريق والصينيين والمسلمين الذين زاروا هذه البلاد واطلعوا على أحوالها

أما الصناعات الهندية من معدنية وخشبية وحجربة وعاجية وجلدية وصوفية وحريرية وقطنية، فقد بلغت شاوة عظيمة في الازدهار قبل الميلاد بقرون كثيرة، وكان لكل طائفة من أبناء الحرف في الغالب نقابة قوية تنظم شؤونهم وتدافع عن حقوقهم.

وحملت قوافل الهند ما بين برية وبحرية منتجات هذه البلاد منذ القرن التاسع قبل الميلاد إلى نواحي العالم القديم مباشرة أو بوساطة بلاد الشرق الواقعة على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، فتبارز المقاتلون بسيوف الهند البتارة التي يطلق عليها: (الهندوانية) ، وتعطر الرجال والنساء بعطورها، ورفلوا بأقمشتها الحريرية وازينت النساء بالحلى الهندية الفاخرة، وازدحمت الجموع حول الملاعب ليشاهدوا نمور الهند وفيلتها في الميدان.

وكانت الهند حينذاك تتداول ما يشبه خطابات الاعتماد والضمان المتعارف عليها في عالم الاقتصاد اليوم، وتتعامل بالنقود قبل الميلاد بژمن

طويل

ويذكر الرحالة الصيني هيون تسيانغ الكثير عن انتشار الجامعات بالهند القديمة، ومنها جامعة (ثاکسيلا) التي كانت تشتهر بالبحث العلمي على أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت