الصفحة 216 من 408

هذه العقيدة إلى خارج الهند، فبلغوا مصر واليونان وسورية وبلاد العرب، كما انتشروا في أواسط آسيا وجابوا التبت والصين واليابان.

وفي عهد هذا الملك، عرفت الهند النقود أداة تعامل لأول مرة في تاريخها.

وانتهى أمر أسرة الموريا هذه سنة (184 ق. م) على أيدي أسرة (أندهارا) التي خلفتها في بلادها.

وظهرت قبائل (السا) على حدود الهند الشمالية الغربية، ولكن أسرة أندهارا تصدت لهم وأنزلت بهم هزائم كثيرة.

كذلك عبرت قبائل کوشان السيخية حدود الهند الغربية وتوغلت في شمالي الهند حتي (بنارس) ، وفي عهد ملكهم (کنشکا) ضمت دولتهم أرض کابل والذ ... اب والرا ... وتانا.

ويعد الملك کنشکا ثاني حماة البوذية في الهند بعد آشول، فقد جمع مجلس من كهنة البوذية الكبار، عهد إليهم بتدوين شن البوذية، فبلغت ثلاثمائة ألف نص رفعوا فيها (البد) (1) إلى مصاف الآلهة

وفي عهد هذا الملك الذي كان على اتصال بالرومان، راجت الحياة العقلية رواجا كبيرة، وازدهرت العمارة والنحت.

ويسود الظلام تاريخ الهند الذي يحرم من وضوح الرؤية حتى بداية القرن الرابع الميلادي، لتظهر أسرة (بنا) الثانية على مسرح الحوادث في شبه القارة الهندية، فتطرد بفضل ثاني ملوكها (بکر ما ديت) الشيخ أصحاب کنشکا من الهند وتبعد عن حدودها ولاة السكا، ثم تبسط نفوذها بعد ذلك في الشمال والوسط والغرب وتخضع لولائها الدكن والبنغال وآسام.

وقد تحدث الرحالة الصيني فاهيان في مذكراته عن ملوك هذه الأسرة،

(1) يرد ذكر هذا اليد) في سيرة محمد بن القاسم الثقفي فاتح السند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت